رئيس «خطة النواب»: 58% من المعاملات الدولية تتم بالعملة الأمريكية
رئيس «خطة النواب»: 58% من المعاملات الدولية تتم بالعملة الأمريكية
أكد الدكتور فخرى الفقى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن هناك تحسناً وتعافياً على مستوى مؤشرات الاقتصاد المصرى، ما يؤكد قوة الاقتصاد فى مواجهة الأزمات الخارجية والداخلية، على مدار الأعوام الماضية. وقال «الفقى»، فى حواره لـ«الوطن»، إن هذا التحسن فى مصادر العملة انعكس بشكل إيجابى على إجمالى الاحتياطيات النقدية لدى الجهاز المصرفى المصرى، بما فيه البنك المركزى، ليسجل صافى احتياطيات النقد الأجنبى لدى البنك المركزى 49 مليار دولار، الأمر الذى معه أصبح الدولار متوفراً فى البنوك، وبالتالى نلاحظ أن سعر الصرف يتغير بناء على قوى العرض والطلب عليه.
■ ما تحليلك لتراجُع سعر الدولار؟
- تراجُع سعر صرف الدولار أمام الجنيه هو نتيجة طبيعية ومتوقعة مع الإجراءات التى اتخذتها الدولة المصرية على مدار الأعوام الماضية لضبط سوق الصرف المصرية، إضافة إلى جهود الدول المبذولة فى عملية التنمية والبناء، الأمر الذى معه لاحظنا تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، فى مقدمتها تراجُع الدين الخارجى، والنمو المتوقع لمختلف مصادر إيرادات العملة الأجنبية للاقتصاد المصرى.
■ لك تصريح تتوقع فيه تراجُع الدولار دون مستوى 40 جنيهاً، ما مدى صحة هذا التصريح؟
- هذا التصريح تمت صياغته بشكل خاطئ دون فهم المعنى المقصود، فما تحدثت عنه هو سعر صرف الجنيه المصرى وليس سعر الدولار، وأعنى سعر الصرف الفعلى الحقيقى بما يعكس القوة الكامنة أو الضعف داخل الاقتصاد، وما نقصده هو عملة الدولة الوطنية «الجنيه المصرى» مقابل عملات الشركاء التجاريين، ولدينا 18 شريكاً تجارياً، ويتم تحديد القيمة بحسب حجم التجارة بين مصر وأمريكا مثلاً باعتبارها الشريك التجارى الأساسى، ووفقاً لبنوك الاستثمار الدولية فإن سعر الصرف مقوَّم بأقل من قيمته بـ30% بالنسبة لعملات الشركاء التجاريين، ما يعنى أن سعر الصرف الفعلى الحقيقى لـ«الجنيه المصرى» يساوى 35 جنيهاً.
■ لماذا تطلب الدولة أو القطاع الخاص الدولار؟
- الدولة والقطاع الخاص يقومون باستيراد سلع من الخارج، بالإضافة أيضاً إلى استيراد الخدمات، مثل الحج والعمرة والتعليم خارج مصر أو السفر بهدف السياحة والعلاج خارج مصر، كل هذه خدمات يتم دفع الدولار عليها، ويبلغ حجم استيراد السلع والخدمات من الدولة والقطاع الخاص 100 مليار جنيه، 80 مليار جنيه للسلع و20 مليار جنيه للخدمات، أيضاً يُطلب الدولار، من أجل سداد أقساط الدين التى تُقدَّر بنحو 25 مليار دولار بالفوائد، إذن فإن إجمالى المطلوب من الدولار خلال العام 125 مليار دولار.
■ ما التطور الذى شهدته مصادر الدولة من العملة الأجنبية والتوقعات؟
هناك 6 مصادر للدولار، الأول صادرات السلع غير البترولية، سواء من الشركات الحكومية أو شركات القطاع الخاص، وسجلت إجمالى 50 مليار دولار فى العام المالى 2024/2025، مقارنة مع 45 مليار دولار 2023/2024، ومقدَّر إجمالى صادرات سلعية خلال العام المالى الحالى 2025/2026 بنحو 54 مليار دولار، وهنا نلاحظ تحسناً فى إجمالى الصادرات السلعية غير البترولية. والمصدر الثانى للدولار هو تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التى سجلت 22 ملياراً فقط خلال العام المالى 2023/2024، لترتفع إلى 36 مليار دولار خلال العام المالى 2024/2025، بزيادة 14 مليار دولار، تأتى هذه الزيادة نتيجة لما قامت به الدولة من إجراءات لضبط سوق الصرف، من تحرير سعر الصرف والقضاء على السوق، ومُقدَّر لتحويلات المصريين أن تسجل 40 مليار دولار خلال العام المالى الحالى 2025/2026، ونلاحظ فى هذا المصدر تعافياً.
والمصدر الثالث، وهو السياحة فى العام المالى 2024/2025 سجلت 17 مليار دولار، ومُقدَّر لها أن تسجل فى 2025/2026، نحو 18 مليار دولار. أما المصدر الرابع، وهو قناة السويس، والتى سجلت خلال عام 2024 ما قيمته 5 مليارات دولار، فمُقدَّر لها أن تتعافى وتسجل نحو 9 مليارات دولار خلال 2026 - 2025. أما المصدر الخامس، فهو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وسجلت 35 مليار دولار إجمالى استثمارات مباشرة فى 2023/2024، فيما بلغ إجمالى الاستثمار الأجنبى المباشر 42 مليار دولار فى 2024/2025، ومتوقع أن تسجل 35 مليار دولار فى 2025/2026. إذن إجمالى المطلوب يبلغ 125 مليار دولار، وهو عبارة عن استيراد السلع والخدمات، مقابل العرض بإجمالى 150 مليار دولار، وهى مصادر العملة الصعبة الخمسة، وصافى الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزى المصرى الآن 49 مليار دولار. والآن الدولار متوفر فى البنوك، والدليل على ذلك أن البنوك حالياً توفر الدولار للمواطنين فى حالة السفر خارج مصر، ويتم صرف 10 آلاف دولار الآن بدلاً من 5 آلاف دولار.