يوتيوبر سعودي يروج للسياحة في مصر

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

صديقى العزيز قال لى إن هناك عدة فيديوهات على «التيك توك» للترويج للمناطق السياحية فى «مصر»، فيديوهات تُمجد فى الأمن والأمان والاستقرار فى «مصر»، فيديوهات حازت على انتشار واسع وسط المعجبين من المملكة العربية السعودية، وأوصانى بمشاهدتها.. فى البداية توقعت أن هذه الفيديوهات بمثابة خطة للترويج للسياحة فى «مصر» تقوم بها وزارة السياحة أو هيئة تنشيط السياحة. شاهدت الفيديوهات ووجدت أنها لاقت استحسان الملايين من المعجبين، الفيديو الواحد قصير ولا تتعدى مُدته ٣ دقائق لكنه حصل على ملايين الإعجابات وملايين التعليقات، وفوجئت أن هذه الفيديوهات منشورة بمجهود شخصى من أشهر يوتيوبر سعودى واسمه إبراهيم الموسى، «الموسى» هو البطل ويظهر فى الفيديوهات يتحدث عن مصر ومناطقها الجميلة وآثارها والسياحة فيها وأهلها الطيبين.. على الفور قُلت: إن هذا مجهود عظيم لا يقدر عليه شخص بمفرده، ولا بد أن يكون لوزارة السياحة دور فيه.

ظللت أبحث عن إبراهيم الموسى، تحدثت مع عدد من معارفى وأصدقائى من أجل الوصول إليه، عرفت أنه مُقيم بين السعودية ومصر وهو شيخ كبير وله فتاواه وشرحه لآيات القرآن ولديه شعبية طاغية فى السعودية، استمرت رحلة البحث عن الشيخ إبراهيم الموسى أيام، تحدثت خلالها مع عدد كبير من المسئولين إلى أن وصلت لنمرة تليفونه، تحدثت معه واتفقنا على اللقاء، كان كُل همى الاستماع إليه والوصول إلى السر الذى جعله يقوم بالترويح للسياحة فى «مصر» بمفرده، كان لدىَّ يقين بأن «الشيخ إبراهيم الموسى» وراءه سر يُخفيه عن كل من حوله، سر جعله يقوم بالذهاب للمحافظات ويُصوِر فيديوهات إيجابية عن المناطق السياحية وينشرها للترويج لمصر، وأخيراً التقيت به وجلست معه وجهاً لوجه لمدة ١٢٠ دقيقة كاملة.

كما توقعت، فتح لى «الشيخ إبراهيم الموسى» قلبه، وتحدث بعفوية وهدوء.. وما إن قُلت له: إيه حكايتك؟، رد وقال: «أنا من المحبين لمصر، لكنى تحولت من مُحب لعاشق بعد أن أجرى لى أحد الأطباء عملية جراحية كبرى وبفضل الله نجحت العملية وتعافيت، سألت عن الدكتور الذى أجرى لى العملية عرفت أنه مصرى من محافظة دمياط، شَكرته وأصبح صديقاً شخصياً لى، فى كل زيارة لى لمصر أزوره فى دمياط، فى إحدى المرات شاهدت رأس البر فأعجبت بها وبشاطئها، فقمت بتصوير مشاهد جميلة هناك ونشرتها على جميع صفحاتى على السوشيال ميديا وتحديداً سناب شات.. و.. تيك توك.. و.. فيس بوك فحصلت على ملايين الإعجابات والتعليقات، خاصة أننى لدى ملايين المعجبين، من هنا جاءت لى فكرته الترويج للسياحة لمصر، بعدها قمت بنشر فيديوهات عن جمصة ثم ذهبت إلى بورسعيد، نشرت فيديو عن الأمن والأمان فى منتصف الليل فى مصر وفيه الشعب المصرى يتحرك ويشترى ويضحك والمحلات ممتلئة بالمواطنين، فنال إعجاب ٣ ملايين، نشرت فيديو أمدح «مصر» وأنقل كلام الله سبحانه وتعالى عنها فى القرآن الكريم فنال إعجاب ١٢ مليوناً، نشرت فيديو أقول فيه: القاهرة تقهر الأعداء ولا يمكن أن يجتازها الأعداء فنال إعجاب ١٢ مليوناً. نشرت فيديو أقول فيه: إن الشعب المصرى لا يمكن أبداً أن يتعرض للمجاعة لوجود النيل والبركة والشعب الطيب، فنال إعجاب الملايين، نشرت فيديو قلت فيه: مصر تستقبلنا بالأحضان وبارك الله فى جيشها وشعبها وقائدها السيسى الذى زار السعودية وكان فى استقباله سمو الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى، فنال إعجاب ١٢ مليوناً، نشرت فيديو وأنا أقف فى الأهرامات وسط السياح، فنال إعجاب الملايين نشرت فيديوهات عن مناطق كثيرة فى مصر منها أبوتيج وأسيوط وبرج العرب والعلمين ومرسى مطروح والضبعة والإسكندرية من هنا أطلقوا علىَّ لقب حبيب مصر والمصريين.

ويستكمل الشيخ إبراهيم الموسى حديثه عن مصر ويقول أنا أختلط بالشعب المصرى فى كل مكان وأرى أن هناك ذباباً إلكترونياً مأجوراً يستهدف مصر ويهيل التراب على ما أنجزته من مشروعات طوال السنوات الأخيرة، لا بد أن تتم مواجهة هذا الذباب الإلكترونى، أشعر بأننى سفير السلام، أمدح بلدى السعودية ومصر ولست ذبابة، لكننى نحلة أقوم بتوزيع الرحيق والعسل وأنقلهما لكل مكان أذهب إليه، أبنى ولا أهدم، أنشر الإيجابيات وأحتفى بها وأرسخ للعلاقات الأخوية التاريخية الوطيدة بين السعودية ومصر.