طقوس روحانية تتحدى الحرب.. السودانيون يحتفلون بالمولد النبوي
طقوس روحانية تتحدى الحرب.. السودانيون يحتفلون بالمولد النبوي
يُعد المولد النبوي الشريف مناسبة دينية عظيمة يحتفي بها المسلمون في مختلف أنحاء العالم كل عام، تعبيرًا عن حبهم واعتزازهم بميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتمتزج في هذه الذكرى مظاهر البهجة بالروحانيات، وتتنوع الطقوس بين حلقات الذكر والمدائح النبوية، وإقامة المجالس الدينية، وتبادل التهاني بين الناس في أجواء يملؤها الفرح والإيمان، وهو ما يترجمه السودانيون رغم قساوة الحرب والأوضاع غير المستقرة، بحسب تقرير عرضت قناة «القاهرة الإخبارية» بعنوان «السودانيون يحتفلون بالمولد النبوي.. طقوس روحانية تتحدى الحرب».
احتفال السودان بالمولد النبوي
وذكر التقرير: «هكذا يحتفل السودانيون بذكرى المولد النبوي الشريف؛ إذ يتمايلون طربًا غارقين في حب الحبيب عليه الصلاة والسلام، ويجوبون الأحياء شارعًا تلو الآخر، قادمين من كل حدب وصوب في مثل هذه الأيام من كل عام، احتفاءً بهذه المناسبة العظيمة».
وأضاف: «تتسم الطقوس المعروفة في السودان بالذكر عند العصر، وإقامة الليالي في المسيد والمجمعات فرحًا بجناب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا سيما في شهر ربيع الأول شهر ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيردد المحتفلون: سلام الله على هادي الكون، ويعاهدون بأن يحموا المختار بأرواحهم».
وتابع التقرير: «وفي مختلف المدن السودانية تُنصب الخيام وتقام الاحتفالات، حيث يعيش الناس أجواء روحانية خاصة، فالمهم لديهم هو الاحتفال بسيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، والتعبير عن حبهم له، كما يسعون من خلال هذه المناسبة إلى عكس صورة بلد ينعم بالأمان».
احتفالات وفرح رغم الدمار والحرب
وأكمل التقرير: «ولا تكتمل فرحة المولد إلا بشراء الحلوى التي يعرضها التجار في هذه المناسبة، والتي أصبحت جزءًا أصيلًا من الطقوس، فالسودانيون اعتادوا على تناول الجوزة واللكوم والعلف والهريسة في هذه الأيام، وعلى الرغم مما لحق بالسودانيين من خراب ودمار وفقدان جراء الحرب، فإن ذلك لم يمنعهم من ممارسة طقوسهم الدينية، إذ يجتمعون في حب المصطفى عليه الصلاة والسلام، وتبقى هذه المناسبة فرصة للتعارف والتآخي بين مختلف أطياف الشعب السوداني».