رئيس «البحوث الفليكة» يبحث مع وزير المعادن السوداني إنشاء تحالف في مجالات الاستكشاف

كتب: أحمد أبوضيف

رئيس «البحوث الفليكة» يبحث مع وزير المعادن السوداني إنشاء تحالف في مجالات الاستكشاف

رئيس «البحوث الفليكة» يبحث مع وزير المعادن السوداني إنشاء تحالف في مجالات الاستكشاف

استقبل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية نور الدائم طه وزير المعادن بجمهورية السودان، يرافقه الجيولوجي أحمد هارون التوم رئيس الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، على رأس وفد رفيع المستوى.

وكان في استقبال الوفد السوداني كل من الدكتور طه توفيق رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والدكتور إسلام أبو المجد رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء.

وتأتي هذه الزيارة في مرحلة دقيقة من تاريخ السودان، لتعكس التزام مصر الثابت بدعم الشعب السوداني الشقيق في جهوده لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراته العلمية والبحثية. وقد أكد الجانبان أن استقرار السودان وتقدمه يُعد ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

تقديم واجب العزاء في ضحايا الانزلاق الأرضي بالسودان

وفي مستهل الزيارة، قدم «رابح» واجب العزاء للوزير السوداني في ضحايا الانزلاق الأرضي بمنطقة جبل مرة بوسط دارفور، حيث وقف الجميع دقيقة حداد على أرواح الضحايا، كما أكد عمق العلاقات الأخوية بين مصر والسودان، مستعرضًا إنجازات التعاون الثنائي، ومنها إنشاء الشبكة السودانية لرصد الزلازل، وتنفيذ دراسات مشتركة في مجال المخاطر الجيولوجية، وشدد على أهمية وضع خطة عمل مشتركة لتوسيع هذا التعاون وفتح آفاق جديدة في الأبحاث الجيوفيزيقية والجيولوجية.

من جانبه، أوضح وزير المعادن السوداني أن هذه الزيارة تهدف إلى تعزيز الشراكات العلمية والبحثية بما يخدم التنمية المستدامة في البلدين، مشددًا على أهمية الاعتماد على العلم والمعرفة في إعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية، وأكد كذلك على ضرورة بناء وتأهيل الكوادر البشرية السودانية لتمكينها من استخدام أحدث التكنولوجيات العالمية.

كما أكد الجيولوجي أحمد هارون على عمق العلاقات الثنائية بين المعهد والهيئة السودانية، مشيرًا إلى تجارب النجاح العديدة التي استمرت رغم التحديات، بل وتزايدت خلال فترة الحرب عبر التعاون في بناء القدرات وتحليل البيانات والأبحاث العلمية المشتركة. ودعا إلى تعزيز هذا الزخم في المرحلة المقبلة.

مناقشة آفاق التعاون المستقبلي

شملت الزيارة عددًا من الأنشطة والمحاور الهامة، منها اجتماع تنسيقي موسع لمناقشة آفاق التعاون المستقبلي وتفعيل المشاريع المشتركة، استكمالًا لمسيرة التعاون التي أثمرت عن إنجازات بارزة مثل إنشاء الشبكة السودانية للزلازل وتنفيذ المسوح الجيوفيزيقية المشتركة.

وشملت الزيارة أيضا جولة بالمركز الأفريقي للحد من آثار الكوارث التابع للمعهد، وهو مركز تميز بالاتحاد الأفريقي. حيث قدم الدكتور محمد الجابري، مدير المركز، عرضًا حول أنشطة المركز وإسهاماته في خدمة التنمية المستدامة، خاصة في مجال الحد من المخاطر الطبيعية وبناء القدرات الأفريقية، ومن ضمنها تدريب الكوادر السودانية.

وخلال الزيارة، تم تكريم مجموعة من منسوبي الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية السودانية الذين اجتازوا بنجاح برامج تدريبية متخصصة بالمعهد، في تأكيد على أهمية بناء القدرات وتبادل المعرفة، فضلا عن مناقشة مقترح التحالف الاستراتيجي.

واختتمت الزيارة بطرح مبادرة لإنشاء تحالف استراتيجي مشترك لتعظيم استخدام التقنيات الحديثة في مجالات المسوح الجيوفيزيقية، والتخريط الجيولوجي، والاستشعار من البعد، واستكشاف المعادن، على أن يضم هذا التحالف من الجانب المصري المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، ومركز بحوث الفلزات؛ ومن الجانب السوداني الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، وشركة سودامين، وممثلين عن وزارة المعادن.

ويهدف هذا التحالف إلى وضع خارطة طريق متكاملة لتنفيذ مشاريع مشتركة تسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في مصر والسودان، وتعزز من مكانتهما الريادية على المستويين الإقليمي والقاري.