تفاصيل استقبال الرئيس السيسي لولي عهد البحرين لبحث المستجدات الإقليمية

كتب: أسماء زايد

تفاصيل استقبال الرئيس السيسي لولي عهد البحرين لبحث المستجدات الإقليمية

تفاصيل استقبال الرئيس السيسي لولي عهد البحرين لبحث المستجدات الإقليمية

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي يوم الثلاثاء الموافق الثالث من سبتمبر 2025 الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى مصر على رأس وفد رفيع المستوى.

جاء ذلك في إطار الروابط التاريخية والعلاقات الأخوية الراسخة بين جمهورية مصر العربية ومملكة البحرين، وتجسيداً للتوجيهات الكريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، بتعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات.

نقل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة تحيات الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتمنياته لمصر قيادةً وشعباً بدوام التقدم والازدهار، ومن جانبه، طلب رئيس الجمهورية نقل تحياته إلى الملك المعظم، وتمنياته لمملكة البحرين الشقيقة بدوام الاستقرار والازدهار.

أعرب الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عن سعادته بزيارة جمهورية مصر العربية، مشيداً بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكداً اعتزازه بما يجمع البلدين من علاقات استراتيجية متميزة تستند إلى أسس راسخة من الأخوة والاحترام المتبادل، كما أشاد سموه بدور مصر المحوري في دعم قضايا الأمة العربية، وأكد حرص مملكة البحرين على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر وفتح آفاق جديدة في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين المصري والبحريني الشقيقين في تحقيق التقدم والازدهار والتنمية المستدامة.

استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حيث عقدا جلسة مباحثات موسعة بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال من الجانبين.

تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والتنموية، وأشاد الجانبان بجهود اللجنة الحكومية المصرية - البحرينية للتعاون التجاري، والاقتصادي، والعلمي، وما تمخضت عنه من مذكرات تفاهم في مختلف المجالات الاقتصادية، والسياحية، والمالية، والتجارية، والاستثمارية، والثقافية، والتكنولوجية، والتي تم التوقيع عليها خلال الزيارة.

أشاد الجانبان بما تمثله هذه الآلية الفعالة من قوة دفع مهمة، كونها تسلط الضوء على المجالات ذات الأولوية لكلا البلدين.

رحب الجانبان بمخرجات منتدى رجال الأعمال الذي عقد على هامش الزيارة، لما يمثله هذا المنتدى من حلقة وصل فعالة بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وكذلك بالزيارات الميدانية التي قام بها وفد رجال الأعمال البحريني خلال الزيارة.

قدم الجانب المصري التهنئة بانتخاب مملكة البحرين للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن لعامي 2026 و2027، بما يؤكد ما تحظى به المملكة من تقدير دولي ودور فاعل في تعزيز السلم والأمن الدوليين، وأكد الجانب المصري ثقته في قدرة مملكة البحرين على تمثيل المجموعة العربية في مجلس الأمن، والدفاع عن القضايا العربية ذات الأولوية في الأمم المتحدة، لا سيما القضية الفلسطينية.

رحب الجانبان بالمستوى المتميز من تبادل دعم وتأييد الترشيحات في المنظمات الإقليمية والدولية، وأعاد الجانب البحريني تأكيد دعمه وتأييده لترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» للفترة من 2025 إلى 2029، وأعرب الجانب المصري عن شكره وتقديره للجانب البحريني على دعمه للمرشح المصري.

تناولت المباحثات المستجدات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أن أمن مملكة البحرين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، والتشديد على أهمية مواجهة التحديات الأمنية والسياسية الراهنة في المنطقة، والعمل على تسوية الأزمات الإقليمية عبر الحوار والحلول السياسية.

أعرب البلدان عن عزمهما تعزيز التنسيق والتشاور المشترك، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وشددا على أهمية دعم استقرار دول المنطقة، والحفاظ على وحدة أراضيها وسلامة مؤسساتها الوطنية.

أكد الجانبان مواقفهما الراسخة إزاء القضية الفلسطينية، التي ترتكز على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وشددا على ضرورة الاستجابة لجهود إنهاء الحرب والوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، كما شددا على أهمية توفير الحماية للشعب الفلسطيني الشقيق، والتزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ضمان النفاذ الآمن والعاجل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لمواجهة الكارثة الإنسانية والمجاعة التي يعاني منها الأشقاء في غزة.

أعاد الجانبان التأكيد على رفض وإدانة أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم تحت أي ذريعة.

ثمنت جمهورية مصر العربية دعم مملكة البحرين المستمر للخطة العربية - الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وأكدت تطلعها لمشاركة مملكة البحرين في «مؤتمر القاهرة الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة»، المقرر عقده بالتعاون مع السلطة الفلسطينية والأمم المتحدة فور التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.