أسباب وراء شائعة وفاة ترامب.. وظهوره الأخير يحسم الجدل
أسباب وراء شائعة وفاة ترامب.. وظهوره الأخير يحسم الجدل
حسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شائعات وفاته، عندما ظهر السبت الماضي في ملعب للجولف برفقة حفيدته كاي، مؤكدا أنه «لم يشعر بحال أفضل من هذا قط»، واضعا حدًا نهائيًا لعدد من نظريات المؤامرة التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي حول إخفاء البيت الأبيض معلومات حول وفاته المزعومة.
وفي تحليل مرتبط بشائعة وفاة ترامب، كشفت صحيفة «ذا تليجراف» البريطانية عن عدة أسباب وراء انتشار هذه الأخبار المثيرة، والتي جعلت هاشتاج «#أين_دونالد_ترامب» من أكثر الموضوعات تداولًا على منصة التدوينات القصيرة «إكس».
غياب ترامب السبب الأول
وقالت الصحيفة البريطانية إن السبب الأول الذي أشعل فتيل هذه النظريات، كان الغياب المفاجئ لترامب من المشهد العام خلال عطلة عيد العمال في بداية سبتمبر، فبينما اعتاد الرؤساء الأمريكيون على الظهور بكثافة خلال هذه العطلة الوطنية المهمة، لم تظهر أي مواعيد مجدولة لترامب طوال العطلة.
وكان آخر ظهور علني للرئيس الأمريكي في اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء قبل الماضي، وهو ما ترك فراغًا واضحًا في جدوله العام أثار تساؤلات لدى متابعيه ووسائل الإعلام؛ ليصبح هذا الصمت غير المعتاد من رئيس معروف بحبه للأضواء فتح الباب أمام التكهنات والشائعات على نطاق واسع.
علامات جسدية واضحة
ومن جانب آخر، تفاقمت المخاوف بسبب ظهور علامات جسدية غير اعتيادية على الرئيس الأمريكي في آخر مرات ظهوره، فيوم الاثنين الماضي، لاحظ المراقبون وجود كدمات واضحة على يد ترامب اليمنى في أثناء انتظاره لاستقبال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ ظهرت صور للرئيس وغُطيت يده بطبقة من الكريم بلون غير متناسق، ما أثار عاصفة من التكهنات حول أسباب هذه الكدمات، مع انتشار نظريات تربطها بأمراض خطيرة كالسرطان أو استخدام المحاليل الوريدية، وعلى الرغم من تفسير السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت، في فبراير الماضي، أن هذه العلامات نتيجة طبيعية للمصافحات المستمرة للرئيس، لم يستطع هذا التبرير إسكات الأصوات المشككة.
وزادت من حدة القلق ملاحظات حول تورم واضح في كاحلي الرئيس، والذي استغله منتقدوه لإثارة مقارنات مع سلفه جو بايدن، إذ نشر أحد المستخدمين على منصة إكس صورًا للرئيسين جنبًا إلى جنب، مشيرًا إلى «الكاحلين الطبيعيين لبايدن» وأن «بايدن في حالة بدنية أفضل بوضوح من ترامب».
استجاب البيت الأبيض لهذه المخاوف في يوليو الماضي بالكشف عن إصابة ترامب بحالة طبية تُعرف بـ«القصور الوريدي المزمن»، والتي تؤثر على الدورة الدموية في الأوردة وتسبب زيادة الضغط والتورم في الأطراف السفلية؛ ليؤكد المسؤولون الطبيون أن هذه الحالة، رغم إزعاجها، لا تشكل تهديدًا على الحياة، لكن هذا التوضيح لم يُرضِ منظري المؤامرة الذين استمروا في اعتقادهم بإخفاء البيت الأبيض لحقائق أكبر.
تصريحات نائب الرئيس ومؤشر البيتزا
في جانب آخر، أضاف نائب الرئيس جي دي فانس وقودًا جديدًا لنار الشائعات خلال مقابلة أُذيعت على قناة يو إس إيه توداي، الأربعاء قبل الماضي، وفي توقيت حساس تزامن مع غياب ترامب عن الساحة العامة، تحدث فيه عن استعداده لتولي المسؤولية الرئاسية في حالة المآسي الرهيبة، قائلا: «لا قدر الله، إذا حدثت مأساة رهيبة، لا أستطيع أن أتصور تدريبًا عمليًا أفضل من ما حصلت عليه خلال المئتي يوم الماضية».
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن هذه العبارة- مقترنة بالظروف المحيطة- فُسِّرت من قبل المشككين على أنها تلميح لمعرفة داخلية حول حالة الرئيس الصحية.
ويعد الدليل الأخير الذي استند إليه منظرو المؤامرة كان غير اعتيادي تمامًا، إذ سجل موقع «مؤشر بيتزا البنتاجون»، وهو موقع متخصص في تتبع طلبات البيتزا المُرسلة للبيت الأبيض، ارتفاعًا هائلًا في النشاط خلال عطلة نهاية الأسبوع وصل إلى 800%.
يعتمد هذا المؤشر على نظرية مفادها أن زيادة طلبات البيتزا تشير إلى عمل الموظفين لساعات متأخرة استثنائية، ما يدل على التعامل مع أزمات كبيرة أو أحداث عالمية مهمة، كما أن آخر ارتفاع مماثل في المؤشر سُجِّل قبيل إصدار ترامب أوامر بقصف إيران في يونيو الماضي.