ترامب يخسر معركته القضائية أمام جامعة هارفارد بسلاح «معاداة السامية»

كتب: عمرو حسني

ترامب يخسر معركته القضائية أمام جامعة هارفارد بسلاح «معاداة السامية»

ترامب يخسر معركته القضائية أمام جامعة هارفارد بسلاح «معاداة السامية»

منح قاضٍ فيدرالي جامعة هارفارد فوزًا في معركتها القانونية ضد إدارة ترامب، حيث حكم لصالح الجامعة في محاولتها استعادة ما يقرب من 3 مليارات دولار من التمويل الفيدرالي للأبحاث التي جمّدها البيت الأبيض، بحسب موقع صحيفة «يو إس إيه توداي» الأمريكية.

الحديث عن معاداة السامية

ورفض قرار قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية أليسون بوروز في بوسطن، الصادر في 3 سبتمبر ، حُجة الإدارة بأنها استهدفت أموال الجامعة بسبب مزاعم معاداة السامية في حرم هارفارد.

وكتبت القاضية في حكمها المكون من 84 صفحة أنه «من الصعب استنتاج أي شيء سوى أن المدعى عليهم استخدموا معاداة السامية كستار لهجوم مُستهدف ذي دوافع أيديولوجية على أبرز جامعات هذا البلد».

انتصار للجامعة

ويُمثل هذا القرار انتصارًا كبيرًا لجامعة هارفارد، الجامعة الوحيدة التي رفعت دعوى قضائية ضد البيت الأبيض، وجادلت إدارة ترامب بأن معاركها القانونية مع العديد من الجامعات تدور حول معاداة السامية في الحرم الجامعي، لكن هارفارد ترى معركة أكبر تتعلق بحريتها الأكاديمية بشكل عام والإنفاق الفيدرالي.

وقال بوروز: «يجب علينا مكافحة معاداة السامية، ولكن علينا أيضًا حماية حقوقنا، بما في ذلك حقنا في حرية التعبير، ولا ينبغي التضحية بأيٍّ من الهدفين على مذبح الآخر»، وأضاف: «تتخذ جامعة هارفارد حاليًا، وإن كان ذلك متأخرًا، خطواتٍ ضرورية لمكافحة معاداة السامية، ويبدو أنها مستعدة لبذل المزيد إذا لزم الأمر».

التحرك لحماية الحرية الأكاديمية

وأضاف القاضي أيضًا: «الآن أصبح من واجب المحاكم أن تتحرك على نحو مماثل، وأن تعمل على حماية الحرية الأكاديمية وحرية التعبير كما يقتضي الدستور، وأن تضمن عدم تعرض الأبحاث المهمة بشكل غير لائق لإنهاءات المنح التعسفية وغير السليمة من الناحية الإجرائية، حتى لو كان القيام بذلك يعرضها لغضب حكومة ملتزمة بأجندتها بغض النظر عن التكلفة».

في 21 يوليو، يوم جلسة الاستماع بين جامعة هارفارد وإدارة ترامب، انتقد الرئيس القاضي في منشور على موقع «تروث سوشيال»، واصفًا بوروز بـ«الكارثة المطلقة»، كما صرّح ترامب بأنه «سيستأنف الحكم فورًا ويفوز به» إذا لم يكن في صالحه.

بعد ساعات من صدور الحكم في 3 سبتمبر، صرّح رئيس جامعة هارفارد، آلان م. غاربر، بأن حكم القاضي يُؤكد «التعديل الأول للدستور الأمريكي وحقوق الجامعة الإجرائية، ويُثبت صحة حججنا دفاعًا عن الحرية الأكاديمية للجامعة، والبحث العلمي النقدي، والمبادئ الأساسية للتعليم العالي الأمريكي».

استمرار المعركة

وأضاف غاربر أيضًا أن هارفارد ستواصل «تقييم تداعيات الرأي، ومراقبة التطورات القانونية، ومراعاة المشهد المتغير الذي نسعى في ظله إلى تحقيق رسالتنا».

لكن البيت الأبيض أدان الحكم، وصرح لصحيفة «يو إس إيه توداي» بأن ترامب كان محقًا في منشوره على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن بوروز، القاضي المعين من قِبل أوباما، سيحكم دائمًا لصالح هارفارد.

وقالت ليز هيوستن، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيانٍ مُرسل عبر البريد الإلكتروني: «لأي مراقبٍ منصف، من الواضح أن جامعة هارفارد فشلت في حماية طلابها من المضايقات، وسمحت للتمييز بأن يُبتلي حرمها الجامعي لسنوات، ولا تتمتع هارفارد بحقٍ دستوري في أموال دافعي الضرائب، وستظل غير مؤهلة للحصول على منحٍ في المستقبل، سنتقدم فورًا باستئنافٍ على هذا القرار الفادح، ونحن على ثقةٍ بأننا سننجح في نهاية المطاف في جهودنا لمحاسبة هارفارد».

تجميد 3 مليارات دولار

جمّدت إدارة ترامب أو أنهت منحًا وعقودًا فيدرالية للجامعة بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، وصرحت هارفارد مرارًا وتكرارًا بأنها «لا تستطيع تحمل التكلفة الكاملة» للمنح المجمدة، وأنها تعمل مع الباحثين لمساعدتهم في إيجاد تمويل بديل.

وبعد رفض مطالب إدارة ترامب، والتي شملت عمليات تدقيق، ووضع سياسات قبول وتوظيف «قائمة على الجدارة»، وإغلاق برامج التنوع والمساواة والشمول (DEI) في الجامعة، أعلنت الإدارة أنها ستقطع التمويل الفيدرالي عن هارفارد.

رفعت جامعة هارفارد دعوى قضائية ضد إدارة ترامب في أبريل بسبب قرارها خفض التمويل، واتفق الطرفان لاحقًا على الدخول في محادثات تسوية، بالإضافة إلى جلسة استماع في المحكمة.


مواضيع متعلقة