عمرو يوسف: أعشق مفاجأة الجمهور.. وتركيبة شخصيتي صعبة
عمرو يوسف: أعشق مفاجأة الجمهور.. وتركيبة شخصيتي صعبة
تمكن «درويش» من أن يصبح نصاباً محترفاً ينفذ العديد من عمليات النصب بمهارة كبيرة، مستنداً إلى ذكائه الحاد وجاذبيته اللافتة التى تجعله قادراً على خداع الآخرين بسهولة.
لكن أحداث حياته تتخذ مساراً غير متوقع حين يتعرض لموقف مصيرى يقلب الموازين، فيتحول من مجرد محتال إلى بطل شعبى تهتف باسمه الجماهير، ويصبح حديث الناس فى الشارع.
هذه التحولات الدرامية فى شخصية «درويش» كانت من أبرز العناصر التى دفعت الفنان عمرو يوسف لخوض تجربة فيلمه الجديد، فضلاً عن انجذابه للشخصية منذ اللحظة الأولى، بعدما وجد فيها مساحة كبيرة من الاختلاف والتجديد.
وقال الفنان عمرو يوسف، لـ«الوطن»، إنه ما إن تسلم سيناريو «درويش» وبدأ قراءته حتى شعر بحماس متزايد لم يتركه حتى لحظة الانتهاء، موضحاً أن النص مكتوب بعناية شديدة ويحمل بين سطوره مزيجاً من الكوميديا والدراما والتشويق.
وأضاف: «كنت كلما أتعرف على تفاصيل أكثر فى السيناريو كان حماسى يزيد، لأننى شعرت بأننى أمام تجربة جديدة لم أقدمها من قبل، وأمام شخصية مليئة بالانفعالات والتناقضات، وفى نفس الوقت قريبة من الناس ومحببة لقلوبهم».
وأشار «يوسف» إلى أنه يبحث دائماً عن الاختلاف، معتبراً أن الجمهور يجب أن يتفاجأ فى كل مرة يراه على الشاشة.
وتابع: «ما بحبش فكرة إن الجمهور يبقى متوقع منى حاجة معينة أو يعتاد على نوع واحد من الأدوار، بحاول دايماً أغير وأقدم شكل جديد يدهش الناس».
وعن شخصية «درويش» التى يقدمها فى الفيلم، أوضح أنها استفزته منذ البداية لأنها بعيدة عن شخصيته الحقيقية، وهذا التباين مثل تحدياً له كممثل. وقال: «درويش نصاب وماكر، لكنه فى الوقت نفسه عفوى وطيب وخفيف الظل، ودى تركيبة صعبة لكن ممتعة جداً، لأنه بيخليك تتنقل بين مشاعر مختلفة»، وأكد أن هذا المزيج الإنسانى هو ما يجعل (درويش) أقرب إلى بطل شعبى يعيش فى قلوب الناس رغم أخطائه».
ويشهد فيلم «درويش» التعاون الثامن بين عمرو يوسف والفنانة دينا الشربينى، وهو ما وصفه «يوسف» بأنه «تعاون مثمر ملىء بالكيمياء والتفاهم». وقال: «المهم دايماً إن الممثل اللى قدامك يساعدك وتاخدوا من بعض علشان المشاهد تطلع طبيعية وحقيقية، ودينا بتعمل كدا فعلاً، وهى فنانة موهوبة ومحترفة وبحب أشتغل معاها»، كما أعرب عن سعادته بالعمل للمرة الأولى مع الفنانة تارا عماد، واصفاً التجربة بأنها ممتعة وثرية، بالإضافة إلى باقى فريق العمل الذى يراه إضافة قوية للفيلم.
أما عن اختيار فترة الأربعينات لتدور فيها الأحداث، فقال «يوسف» إن هذا كان من الأسباب الأساسية التى جذبته للعمل، موضحاً أن إعادة تقديم تلك الحقبة تاريخياً تحتاج إلى إنتاج ضخم وجهود كبيرة من المخرج وفريق الديكور والأزياء، وهو ما تحقق بالفعل بقيادة المخرج وليد الحلفاوى الذى قدم الرؤية بحرفية عالية.
وأكد أن كل من يقف وراء الكاميرا بذل جهداً مضاعفاً ليظهر الفيلم بصورة واقعية تحاكى الزمن القديم وتخدم القصة والشخصيات.