وسط أزمات متلاحقة.. اليونسكو تفتح باب الأمل بإعادة تأهيل محطة مار مخايل في لبنان
وسط أزمات متلاحقة.. اليونسكو تفتح باب الأمل بإعادة تأهيل محطة مار مخايل في لبنان
أكد أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت، أن العاصمة اللبنانية شهدت زيارة نادرة هي الأولى منذ 5 سنوات لمديرة منظمة اليونسكو، وذلك في ظل استمرار الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، وتأتي هذه الزيارة، كمؤشر على اهتمام المنظمة الدولية بدعم القطاع الثقافي في لبنان رغم التحديات القائمة.
وأوضح سنجاب، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الزيارة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 2020، حيث أدت الأزمات المالية والانهيار الاقتصادي، إضافة إلى الفراغ السياسي والحرب الأخيرة التي شهدها لبنان، إلى عدم تنظيم مثل هذه الزيارات رفيعة المستوى، لا سيما من قبل منظمات أممية كبرى مثل اليونسكو.
وأشار «سنجاب» إلى أن زيارة مديرة اليونسكو لم تكن بروتوكولية فقط، بل حملت معها مشروعين ثقافيين مهمين لدعم البنية الثقافية والتراثية في لبنان، وأول هذه المشاريع يتمثل في إعادة تأهيل محطة قطار «مار مخايل».
إعادة تأهيل محطة قطار مار مخايل
ويُعد هذا المشروع من أبرز محاور الزيارة، إذ تستهدف اليونسكو بالشراكة مع الجانب اللبناني إعادة تأهيل محطة قطار مار مخايل التاريخية، الواقعة في قلب العاصمة بيروت وبالقرب من ميناء بيروت البحري.
ويُذكر أن هذه المحطة تأسست في عام 1895، وكانت متوقفة عن العمل منذ عقود، ورغم أنها لم تكن فقط وسيلة نقل، إلا أنها مثّلت صلة وصل ثقافية وتجارية بين لبنان وسوريا، وجزءًا مهمًا من الذاكرة المعمارية والتاريخية للمدينة.
ولفت المراسل إلى أن المحطة ليست مجرد بناء قديم أو مرفق نقل مهمل، بل تُعد رمزًا لفترة ذهبية من الانفتاح والازدهار، وتشكِّل عملية تأهيلها جزءًا من مشروع ثقافي شامل تتبناه الدولة اللبنانية، بدعم دولي، ويهدف هذا المشروع إلى إحياء التراث، وربط الحاضر بالماضي، وتحفيز السياحة الثقافية في مرحلة تُعتبر من أصعب الفترات التي يمر بها لبنان.