السر في الأم.. مواهب «آلاء وآية» تتحدى صغر الجمجمة: رياضة وفن

كتب: editor

السر في الأم.. مواهب «آلاء وآية» تتحدى صغر الجمجمة: رياضة وفن

السر في الأم.. مواهب «آلاء وآية» تتحدى صغر الجمجمة: رياضة وفن

كتبت - صفاء طه:

عندما تكتشف الأم أن أحد أبنائها من ذوى الهمم، تكون بداية رحلة مليئة بالألم والأمل، ولكن قصة «أمل» مع ابنتيها آلاء وآية مجدى مختلفة، وتحمل معانى الصبر والتضحيات منذ تلقى الخبر بعد أسبوع من ولادة «آلاء» الابنة الكبرى.
تم تشخيص «آلاء»، ومن بعدها بثلاث سنوات «آية»، بحالة صغر حجم الجمجمة، ما سبّب لهما تأخراً فى النمو العقلى، بحسب ما قالته «أمل»، والدة الطفلتين، لـ«الوطن»: «أول دكتور قال لى على آلاء إن عندها بله مغولى، ومش هتبقى أى حاجة فى أى حاجة»، لكنها لم تستسلم لكلام الأطباء، وبدأت معهما الرحلة فى مراكز التخاطب والتأهيل، ومحاولة إدماجهما بين أقرانهما.
«من وسط الضلمة نور»، هذا ما حدث مع «أمل»، حين اكتشفت مواهب ابنتيها الفنية، المتمثلة فى عمل مشغولات يدوية ورسم بالصلصال وإعادة تدوير وصناعة الحلى وعمل الكروشيه، واشتركتا فى كثير من المعارض التابعة لوزارة الثقافة، حتى أصبحتا تقدمان ورشاً تعليمية للأطفال فى عدة أماكن.

آلاء وآية

«فى البداية مدرّبة البنات ورتنى سبحة، وقالت لى البنات عملوها، وفى كل مرة كانوا بيبهرونى أنا وباباهم»، ومنذ هذه اللحظة قرّرت الأم استغلال طاقاتهما فى الفن والرياضة أيضاً، حيث أصبحت الطفلتان بطلتين فى ألعاب القوى وكرة السلة والسباحة منذ عام 2014، وتشاركان فى بطولات جامعية، حيث حصلت «آلاء» فى عام 2018 على الميدالية الذهبية بالسباحة ببطولة الألعاب الوطنية وترشّحت للسفر إلى أبوظبى.

التعليم لم يكن سهلاً، ولكن أصرت الأم عليه، وشجّعها وساعدها الأب فى ذلك، حتى حصلت «آية» على مجموع 86% فى الثانوية العامة، ثم على ليسانس آداب قسم تاريخ جامعة عين شمس، وتبعتها «آلاء»، وستتخرّج فى الكلية نفسها هذا العام: «رغم تعبى وإهمالى لصحتى، بس ربنا بيُجبر بخاطرى وبيكرمنى ويعوضنى بيهم».
أما عن والد «آلاء وآية»، فهو الجندى المجهول، الذى لا يبخل عليهما بأى شىء، من مجهود وتربية أو أدوات ومستلزمات، ودعت «أمل» كل أم تمر بظروف مشابهة، إلى تنمية مهارات أبنائها واكتشاف مواهبهم، وعدم الاكتراث لأى كلام مُحبط: «ولادنا زى الزرعة، لو سقيناها واعتنينا بيها، هتطلع لنا ورد».


مواضيع متعلقة