أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن وقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هو الشرط الأساسي والأولوية القصوى لأي مسار لاحق، سواء إنسانيًا أو سياسيًا أو حتى أمنيًا، مشددًا على أن أي تحرك دولي أو إقليمي يظل بلا جدوى دون إنهاء العمليات العسكرية فورًا.
قال عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة مع المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني: «لا يمكن الحديث عن تحسين الأوضاع الإنسانية، ولا عن التعافي المبكر، ولا حتى عن إطلاق الرهائن أو التقدم السياسي، من دون وقف شامل لإطلاق النار. فهذه الخطوة تسبق كل شيء، وتشكل الأساس لأي عملية تفاوضية لاحقة»
وأشار إلى أن مصر تدعم مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي يقضي بوقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، يتم خلالها تنفيذ عملية تبادل تشمل رهائن وجثامين بين الجانبين، على أن تكون هذه الفترة مدخلًا للتوصل إلى اتفاق شامل ونهائي.
كشف عبد العاطي عن وجود خطة عربية إسلامية متكاملة أصبحت مدعومة من المجتمع الدولي، وتتضمن 3 محاور رئيسية، وهم : «ترتيبات أمنية تحفظ الاستقرار وتمنع تجدد التصعيد، وحوكمة وإدارة قطاع غزة من خلال لجنة تكنوقراطية، والتعافي المبكر وإعادة الإعمار».
وأشار إلى أن مصر تعمل حاليًا على تنفيذ هذه الخطة بمجرد توفر الإرادة السياسية لدى إسرائيل، والموافقة على مقترح ويتكوف.
وأوضح وزير الخارجية أن الخطة تتضمن تشكيل لجنة إدارية مؤقتة من 15 شخصية تكنوقراطية من قطاع غزة، تتولى إدارة القطاع لمدة 6 أشهر انتقالية، يتم بعدها تسليم الإدارة للسلطة الفلسطينية، تمهيدًا لإطلاق مسار سياسي شامل يقود إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.