بين إنقاذ الأرواح وفقدان الروح..المسعفة الفلسطينية نهى العشي تودع طفلها بعد قصف منزلها

كتب: نهى نصر

بين إنقاذ الأرواح وفقدان الروح..المسعفة الفلسطينية نهى العشي تودع طفلها بعد قصف منزلها

بين إنقاذ الأرواح وفقدان الروح..المسعفة الفلسطينية نهى العشي تودع طفلها بعد قصف منزلها

في الصباح الباكر، خرجت المسعفة الطبية الفلسطينية نهى العشي إلى عملها في مستشفى المعمداني، تحمل حقيبتها الطبية وقلبها الممتلئ بالعطاء، كما اعتادت في كل يومٍ من أيام العدوان، لم تكن تدري أن هذه المرة ستختلف تمامًا، فما إن وصلت إلى المستشفى لتأدية عملها وإنقاذ أرواح المرضى، جاءها الخبر الصاعق بأن منزلها استُهدف، وطفلها الوحيد «هشام»، الذي لم يُكمل عامه الثالث، ارتقى شهيدًا تحت الركام.

مسعفة تُودِّع طفلها بعد قصف منزلها

لحظات مأساوية عاشتها المسعفة الفلسطينية نهى العشي خلال الساعات الماضية، بعد إخبارها باستشهاد طفلها «هشام»، فعندما ذهبت إلى رؤيته في المستشفى، سيطرت عليها حالة من الصدمة الشديدة، مرددة «استشهد؟.. اصحى.. ما بعرف أعيش من دونك»، تلك الكلمات التي جعلت الدموع تنهمر ممن حولها دون السيطرة عليها.

وفي مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية لتليفزيون فلسطين، ظهرت المسعفة الفلسطينية وهي تحتضن ابنها وتسيطر عليها علامات الحزن والحسرة الممزوجة بالصدمة، إذ كانت تتجول به في ميدان المستشفى وتعتقد أنه نائم وليس ميتًا.

التعاطف مع الأم الفلسطينية

العديد من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي تعاطفوا مع الأم الفلسطينية المكلومة التي فقدت صغيرها «هشام» بسبب قصف وجرائم الاحتلال الإسرائيلي التي لم تنتهِ منذ بدء حرب الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023، وراح ضحيتها آلاف الشهداء الأطفال والكبار والشباب والنساء، إذ جاءت التعليقات كالتالي: «حسبي الله ونعم الوكيل فيهم»، وأيضا: «يا ربي ربنا يصبر قلبك.. يعني دي واحدة كانت نازلة الشغل ورجعت لقت ابنها استشهد.. حاجة صعبة»، وكذلك: «الله يرحمه ويعوضه في الجنة» وغيرها من التعليقات.

منذ السابع من أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي جرائمه البشعة على شعب غزة المكلوم، إذ أصبحت الحياة في هذا القطاع شبه منعدمة، لا ماء ولا منازل التي تحوَّلت إلى ركام، والشوارع أصبحت رمادية اللون، بالإضافة إلى الأمراض المنتشرة والمجاعة التي يتعرض لها الشعب.