عرض التجربة المصرية في دعم الفئات الأكثر احتياجا خلال مؤتمر إقليمي بالأردن
عرض التجربة المصرية في دعم الفئات الأكثر احتياجا خلال مؤتمر إقليمي بالأردن
قدمت راندا فارس، مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، وهند عبداللاهي، مدير عام الإدارة العامة للخدمات التأهيلية، عرضاً شاملاً للتجربة المصرية في دعم الفئات الأكثر احتياجاً، وجهود الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية، والارتقاء بجودة حياة المواطنين من خلال شبكات الحماية والرعاية الاجتماعية، وبرامج التمكين الاقتصادي، وذلك خلال مشاركتهم في أعمال المؤتمر الإقليمي الثالث لبناء شبكات التعلم في مجال تعزيز الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن.
اهتمامًا كبيرًا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وأكد العرض أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة استنادًا إلى الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم عشرة لسنة 2018، ودعما واسعا من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخصص شهر ديسمبر من كل عام شهرًا للأشخاص ذوي الإعاقة لمراجعة السياسات وإطلاق مبادرات جديدة تعزز استقلاليتهم وكرامتهم في إطار رؤية مصر 2030.
وتناول العرض جهود وزارة التضامن الاجتماعي في إطلاق الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة تحت اسم "تأهيل" كمنصة رقمية، إلى جانب مبادرة "هنوصلك" لإصدار بطاقات الخدمات المتكاملة، فضلًا عن مشروعات الشمول المالي بالتعاون مع البنك المركزي المصري، وكذلك مبادرات التنمية المجتمعية الرقمية التي استهدفت المناطق النائية والمهمشة من خلال خدمات التشخيص عن بُعد والتعليم الإلكتروني وتمكين المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة عبر منصات تفاعلية.
تعريف المواطنين بأماكن تقديم الخدمات وآليات الحصول عليها
كما استعرضت الوزارة البرامج التجريبية للتعليم الدامج باستخدام أدوات رقمية ذكية في عدد من المدارس والجامعات، إضافة إلى الحملات التوعوية التي جرى تنفيذها عبر الندوات وزيارات طرق الأبواب لتعريف المواطنين بأماكن تقديم الخدمات وآليات الحصول عليها.
وأوضح العرض كذلك الدور الذي تقوم به وحدات التضامن الاجتماعي في الجامعات لدعم الطلاب من الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توفير مترجمي لغة الإشارة والأجهزة المساعدة على التعلم، بالإضافة إلى تزويد الجامعات بطابعات برايل لطباعة المناهج الجامعية، وتنظيم أنشطة للتوعية والدمج بما يسهم في رفع مستوى مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
كما أشار العرض إلى الدور المهم لصندوق "عطاء" وصندوق "قادرون باختلاف" في توفير موارد مستدامة تدعم إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تعد تجربة صندوق "عطاء" نموذجًا فريدًا .
كما تطرق العرض إلى مبادرات برنامج "مودة" التي أطلقتها الوزارة لضمان دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة الخدمات لهم، من خلال توفير تدريبات تفاعلية دامجة وإطلاق منصة رقمية للتعلم عن بُعد بلغة الإشارة، إلى جانب تطوير دليل تدريبي يتناول قضايا الأسرة والصحة الإنجابية، يتم تنفيذه على مدار ثماني عشرة ساعة تدريبية ويستهدف جميع فئات الشباب بمن فيهم الشباب ذوو الإعاقة.
وقد جرى إعداد شبكة من المدربين الشباب تضم نسبة من الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم كشركاء في نشر المعرفة والتوعية.
كما قامت المبادرة بالتعاون مع المؤسسات الدينية المصرية ومنها دار الإفتاء المصرية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الإنجيلية لتدريب قادة دينيين ليكونوا شركاء فاعلين في تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالقضايا الأسرية والاجتماعية.
وأشارت نتائج المبادرة إلى ارتفاع نسبة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في أنشطتها إلى 43% عام 2025 مقارنة بـ 4% فقط عام 2022، وهو ما يعكس تطورًا نوعيًا وثقة متزايدة في البرنامج.
كما أظهرت الاختبارات القبلية والبعدية أن نسبة اكتساب المعلومات الجديدة بلغ 55% فيما يتعلق بقضايا الصحة الإنجابية و50% في المائة فيما يخص القضايا الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.
شهد المؤتمر مناقشة وتبادل أفضل الممارسات المنفذة في الدول العربية المشاركة بشأن حقوق الصحة الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في إطار تعزيز تبادل المعارف والتجارب المشتركة، ومتابعة الالتزامات التي انبثقت عن القمة العالمية الثالثة للإعاقة، إلى جانب تعزيز مفاهيم التشبيك والتعاون الإقليمي، كما عكف الحضور على دراسة تشكيل شبكة إقليمية لتعزيز الحقوق الإنجابية للأشخاص ذوي الإعاقة.