«الإدارية» تحيل دعوى «سعر صرف الجنيه» للدبلوماسيين إلى «الدستورية»

كتب: محمد العمدة

«الإدارية» تحيل دعوى «سعر صرف الجنيه» للدبلوماسيين إلى «الدستورية»

«الإدارية» تحيل دعوى «سعر صرف الجنيه» للدبلوماسيين إلى «الدستورية»

أحالت المحكمة الإدارية بمجلس الدولة، برئاسة المستشار عادل لحظى بخيت نائب رئيس مجلس الدولة، أمس، نص المادة (5) من القواعد التنظيمية الخاصة بصرف المستحقات المالية لأعضاء السلك الدبلوماسى وغيرهم من العاملين الملحقين للعمل بالبعثات الدبلوماسية بالخارج، إلى المحكمة الدستورية العليا، لما تضمنته من تثبيت سعر صرف الجنيه المصرى بوزارة الخارجية للبعثات الخارجية عند 5 دولارات وفقاً لقرارات تنظيمية منذ عام 1962، ووجود شبهة مخالفة للمواد (53، 9، 4، 128) لافتئاتها وتغولها على ما هو محجوز شأن تنظيمه دستورياً للقانون مما يضر بخزانة الدولة. قالت المحكمة فى حيثياتها إن المادة المطعون عليها أصابت مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون والعدالة وتكافؤ الفرص فى مقتل حين اختصت العاملين بالسلك الدبلوماسى والقنصلى بالخارج والملحقين بالبعثات الدبلوماسية بالخارج بمعاملة تفضيلية مقتضاها تثبيت سعر صرف الجنيه المصرى ومعادلته 5٫00676 دولار أمريكى وهو ما يجافى الواقع وحقيقة الأمر فى ظل انخفاض القيمة السوقية للجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى، الأمر الذى يجسد حالة عدم المساواة.

وتابعت: «لا يسوغ عقلاً ولا منطقاً أن ينسلخ العاملون بالسلك الدبلوماسى بالخارج عن القواعد الحاكمة لأسعار الصرف السائدة، ولا وجه للمحاجة بعملهم فى الخارج إذ لا ينبغى أن يكون ذلك تكئة للتحلل من ربقة تحديد أسعار الصرف التى يعلن عنها البنك المركزى». وأوضحت أن تطبيق تلك المادة المشوبة بعدم الدستورية يرهق خزانة الدولة ويشكل إهداراً للمال العام لما فيه من صرف تلك المستحقات تأسيساً على سعر صرف وهمى للجنيه المصرى أمام الدولار الأمريكى، بما يعنى صرفها بما يزيد على أربعين ضعفاً عما هو مستحق بالفعل طبقاً لسعر الصرف السائد، ومن ثم فإن غفلة أو تغافل جهة الإدارة عن تعديل تلك المادة لتساير وتواكب واقع الحال إنما يضعها موضعاً من الشكوك والريب يثير تساؤلات عدة حول إهدار أموال الدولة العامة.


مواضيع متعلقة