بين أساطير الأهالي وتحذير المحافظة.. ما حقيقة بحيرة البهنسا في المنيا؟
بين أساطير الأهالي وتحذير المحافظة.. ما حقيقة بحيرة البهنسا في المنيا؟
ظهرت بحيرة جديدة بشكل مفاجئ في صحراء محافظة المنيا، ما أثار دهشة الأهالي، وحذَّرت المحافظة من الاقتراب منها أو استخدام مياهها، وسط تكهنات حول أسباب تكونها.
في منطقة صحراوية نائية تمتد على بعد حوالي 4 كيلومترات من الطريق الصحراوي الغربي، وتحديدا أمام قرية البهنسا التابعة لمركز بني مزار، بدأت تجمعات مائية صغيرة في الظهور بشكل مفاجئ ومع مرور الوقت، اتسعت هذه التجمعات لتغطي مساحة تزيد عن 30 فدانا كوَّنت ما يشبه البحيرة.
أساطير أهالي المنيا.. ورد المحافظة الرسمي
نسج الأهالي حول البحيرة المفاجئة العديد من القصص، ربطها البعض بكون المنطقة «مباركة» لوقوعها بالقرب من أرض البهنسا التي تُعرف بـ«البقيع الثاني» في مصر، حيث تضم مقابر مئات الصحابة والتابعين، ما دفع البعض إلى التوافد لمشاهدتها والتقاط الصور التذكارية، بل واعتقد آخرون أن مياهها عذبة وصالحة للزراعة والري، وبدأوا في استخدامها.
لكن هذه التكهنات اصطدمت بحقيقة علمية أعلنتها محافظة المنيا، في بيان رسمي صدر يوم الجمعة الماضي، إذ حذرت المحافظة الأهالي بشكل قاطع من استخدام هذه المياه بأي صورة من الصور، بناء على تقارير من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ونتائج الفحوصات المعملية التي أجرتها الجهات المختصة على عينات من المياه.
حقيقة مياه بحيرة البهنسا ببني مزار
أوضح البيان الرسمي أن هذه التجمعات المائية مصدرها تسريبات جيولوجية طبيعية في منخفض صحراوي، وطبيعتها تحتوي على نسبة ملوحة مرتفعة جدا وغير صالحة تماما للاستخدام الآدمي أو الحيواني أو حتى الزراعي.
هل هناك خطورة من هذه البحيرة؟
أكدت محافظة المنيا أن التجمع المائي نفسه لا يمثل خطورة في حد ذاته، وأن الموقف تحت المتابعة المستمرة بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية وطالبت المواطنين بعدم الاقتراب من المنطقة أو التعامل مع المياه حرصا على سلامتهم.
وأهابت المحافظة بالأهالي التعاون والالتزام بعدم استخدام هذه المياه على الإطلاق، مؤكدة أن الأمر تحت السيطرة ولا داعي للقلق أو الانسياق وراء الشائعات.