6 سنوات من العزلة.. طفلة محتجزة داخل غرفة مغلقة تنقذها الشرطة في البرازيل
6 سنوات من العزلة.. طفلة محتجزة داخل غرفة مغلقة تنقذها الشرطة في البرازيل
في حادثة صادمة أعادت إلى الواجهة قضايا حقوق الطفل والإهمال الأسري، تمكّنت الشرطة البرازيلية من إنقاذ طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، بعد أن قضت حياتها كاملة محتجزة داخل غرفة مغلقة في منزل عائلتها، بمدينة سوروكابا في ولاية ساو باولو، في ظروف توصف بأنّها من أسوأ حالات الإهمال التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
بلاغ مجهول يفتح أبواب الجحيم
التحقيقات بدأت بعد تلقي السلطات بلاغًا مجهولًا يفيد بوجود طفلة محتجزة في ظروف غير إنسانية داخل أحد المنازل، وعند مداهمة المكان، تفاجأت الشرطة بأن الطفلة لم تغادر منزلها منذ ولادتها، ولم تتلق أي تعليم أو تطعيم، كما لم تكن قادرة على الكلام أو التواصل الطبيعي مع الآخرين.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء «يونيفرسو أونلاين»، كانت الطفلة في حالة صحية ونفسية متدهورة، وأوضحت ليجيا جويرا مستشارة حماية الطفل، أنَّ الفتاة بدت مبهورة بكل ما تراه، وكأنها تكتشف العالم لأول مرة، وكان شعرها متشابكًا ومتسخًا، في إشارة إلى إهمال طويل المدى، ويبدو أنه لم يُغسل إطلاقًا منذ سنوات.
وأضافت جويرا أنَّ الطفلة لم تتناول طعامًا في يوم إنقاذها، وكانت تكتفي بالسوائل فقط، كما لم تكن قادرة على التعبير عن نفسها إلا من خلال أصوات غير مفهومة.
توقيف الوالدين وتهم بالاحتجاز غير القانوني
عقب الحادثة، ألقت الشرطة القبض على والدي الطفلة ووجهت إليهما تهمة الاحتجاز غير القانوني، ولا يزالان رهن الاعتقال بانتظار استكمال التحقيقات، وصرحت قائدة الشرطة، ريناتا زانين، أن الأم كانت غير مدركة تمامًا لخطورة الوضع، ولم تظهر أي مشاعر ندم، بل حاولت المراوغة وتقديم تبريرات غير مقنعة خلال الاستجواب.
وتأتي هذه الحادثة بعد واقعة مشابهة في إسبانيا، إذ تمّ العثور على 3 أطفال تركوا وحدهم داخل منزل لمدة 4 سنوات، ما يعكس وجود نمط عالمي مقلق من الإهمال الأسري يحتاج إلى معالجة قانونية وإنسانية عاجلة.