من الأساطير إلى العلم.. كيف ربطت الشعوب الخسوف الدموي بالخوف والجنون؟
من الأساطير إلى العلم.. كيف ربطت الشعوب الخسوف الدموي بالخوف والجنون؟
سيشهد العالم خسوف القمر الدموي أو الخسوف الكلي للقمر، وهو أحد أبرز الأحداث الفلكية في 2025، حيث يتحول القمر إلى اللون الأحمر بسبب مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل انعكاسه على سطح القمر، وعلى الرغم من أن العلماء يفسرون هذا الظاهرة علميًا، إلا أن الثقافات القديمة ربطت خسوف القمر بالخطر والفوضى، بل والخرافات التي أغرقت الأحداث السماوية بالدراما والإثارة، فماذا قالوا عنه؟
علاقة الخسوف الدموي بالخوف والجنون
في حضارة الإنكا، اعتقد الناس أن نمرًا عملاقًا يهاجم القمر ليأكله، وتفسير هذا الهجوم كان اللون الأحمر الدموي الذي يظهر للقمر أثناء الخسوف ولحماية الأرض من الكارثة، كانوا يصدرون أصواتًا عالية ويهزون الرماح، كما كانوا يستخدمون كلابهم لإخافة النمر.
في بلاد ما بين النهرين «العراق» حاليا، ارتبط الخسوف بمهاجمة الملك، فكانوا ينصبون ملكًا بديلًا ليحمل وطأة الكسوف، بينما يختفي الملك الحقيقي، وفي بعض الأحيان يُعدم البديل بعد انتهاء الظاهرة، وفق موقع«nationalgeographic».

خسوف القمر في أمريكا الشمالية
في أمريكا الشمالية، اعتقدت قبائل الهوبا ولويسينو أن القمر مريض خلال الخسوف، وأنه بحاجة لرعاية زوجاته والحيوانات الأليفة لإعادة صحته، لذلك كانوا ينشدون الترانيم والصلوات خلال الظاهرة.
أما اليوم، فالأمر اختلف كليًا؛ فخسوف القمر الدموي لم يعد مصدرًا للخوف، بل مناسبة للمعرفة والمتعة، في مرصد جريفيث بلوس أنجلوس، يتجمع علماء الفلك والهواة لمراقبة هذا الحدث بالكاميرات والتلسكوبات، مستفيدين من العلم لفهم حركة الأجرام السماوية بدقة، ومع ذلك، تظل الأساطير القديمة حية في الذاكرة الثقافية للبشرية، مؤثرة على خيالنا، ومربوطة بالخسوف الذي سيحدث اليوم، لتذكّرنا دومًا بارتباط الإنسان بالسماء منذ القدم، بين الرهبة والإعجاب والتفسير الرمزي للطبيعة.