سنة أم بدعة؟.. «الإفتاء» توضح حكم المصافحة بعد الصلاة

كتب: عبد العزيز سلامة

سنة أم بدعة؟.. «الإفتاء» توضح حكم المصافحة بعد الصلاة

سنة أم بدعة؟.. «الإفتاء» توضح حكم المصافحة بعد الصلاة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال جاء إليها مؤخرا حول الحكم الشرعي للمصافحة بين المصلين عقب التسليم من الصلاة، وما إذا كانت هذه المصافحة تُعد من البدع، خاصة أنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو صحابته الكرام، بحسب السائل، أو لأنها قد تُشغل المصلي عن أذكار ختام الصلاة.

حكم المصافحة بعد الصلاة

وفي إجابتها أكدت دار الإفتاء أن المصافحة بعد الصلاة ليست بدعة، بل هي من السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته، وقد توارثها المسلمون جيلًا بعد جيل، وأقرها جمهور الفقهاء سلفًا وخلفًا.

وأضافت الدار أن هذه المصافحة داخلة ضمن عموم مشروعية السلام والمصافحة عند اللقاء، وهي من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، مستشهدة بعدد من الأحاديث النبوية الشريفة في هذا الباب.

أدلة من السنة النبوية

واستشهدت الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه البراء بن عازب رضي الله عنه: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان، إلا غُفر لهما قبل أن يتفرقا» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن أبي شيبة.

كما جاء في حديث آخر عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده فصافحه، تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر» رواه الطبراني في المعجم الأوسط، وابن شاهين في «الترغيب».

لا تعارض مع أذكار الصلاة

وشددت دار الإفتاء على أن المصافحة بعد الصلاة لا تُشغل عن الأذكار، بل تعد امتدادًا لمعاني السلام التي يختتم بها المصلي صلاته، وهي تجسيد عملي لما ينبغي أن تحمله نية المصلي عند تسليمه، من السلام على من حوله من المصلين، وطلب الأجر والثواب في ذلك.

واختتمت دار الإفتاء بأن القول ببدعية المصافحة بعد الصلاة لا مستند له من النصوص الشرعية، بل يخالف ما تواتر من عمل الأمة وما دلّت عليه السنة النبوية من فضل المصافحة عمومًا، مؤكدًة أنها من الآداب التي تُقوِّي أواصر المحبة وتُذيب الكدر بين المسلمين.