فريق «هندسة القاهرة» تفوز بمسابقة «تصور المستقبل» لمشروعات التخرج
فريق «هندسة القاهرة» تفوز بمسابقة «تصور المستقبل» لمشروعات التخرج
أعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، فوز فريق طلابي من كلية الهندسة بالمركز الأول على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط في مسابقة «تصور المستقبل» السنوية لمشاريع التخرج لعام 2025، في نسختها العاشرة، والتي نظمتها شركة ديل تكنولوجيز وبمشاركة 259 فريقًا من 14 دولة.
وهنأ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، الطلاب الفائزين وهيئة الإشراف العلمي على هذا التفوق الذي تحقق بحصول مشروع التخرج «نبتة» على المركز الأول على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط، حيث قدم المشروع الفائز نظامًا مبنيًا على الذكاء الاصطناعي للكشف متعدد الوسائط عن أعراض طيف التوحد، مشيدًا بالأداء المتميز الذي قدمه الفريق والذي يعكس مستوى التعليم والتدريب الهندسي المتميز الذي تقدمه كلية الهندسة بجامعة القاهرة، ويؤكد قدرة طلابها على المنافسة في المحافل الدولية.
الذكاء الاصطناعي لكشف أعراض «طيف التوحد» ويفتح أبواب الأمل لعلاج التوحد لدى الأطفال
وأكد رئيس جامعة القاهرة، حرص الجامعة على تنمية روح الابتكار والإبداع لدى أبنائها، وتشجيعهم على المشاركة في المسابقات الدولية والمحلية، والتواصل مع أقرانهم من جميع أنحاء العالم، بما يساهم في تميزهم ويرفع كفاءتهم وقدرتهم على المشاركة الفعالة والمشرفة في المسابقات المختلفة سواء العلمية أو الثقافية أو الرياضية، وتمكنهم من الحصول على مراكز متقدمة والفوز بجوائزها، وبما يحقق الفائدة للمجتمع في إطار رؤية الجامعة واستراتيجيتها، تحقيقًا لرؤية مصر 2030.
ومن جهته، قال الدكتور حسام عبد الفتاح عميد كلية الهندسة، إن المشروع الفائز «نبتة» يبشر بأمل كبير في علاج أطفال التوحد واكتمال نموهم، من خلال استخدام نظام متعدد الوسائط مدعمًا بالذكاء الاصطناعي للتشخيص المبكر لاضطراب طيف التوحد ومراقبته، حيث يمثل هذا النظام حلًا مبتكرًا وشاملًا ويستخدم أحدث النماذج لتحليل مؤشرات متعددة، موفرًا أداة تشخيص ومراقبة متكاملة مصممة للاستخدام الطبي والمنزلي.
وأشار عميد كلية الهندسة إلى أن النظام يجمع بين عدة نماذج متقدمة للتعلم الآلي من البيانات، حيث يتناول كل نموذج مؤشرات محددة متعلقة باضطراب طيف التوحد للتعرف على السلوكيات النمطية (وهي أحد أهم أعراض التوحد شيوعًا)، لافتًا إلى أن الفريق استخدم نموذج تعلم عميق لاكتشاف الأطفال وتحديد نوع السلوك الذي يقوم به كل منهم في مقاطع الفيديو، وحقق هذا النموذج بعد تدريبه دقة غير مسبوقة بلغت حوالي 97%، متفوقًا بذلك على كافة النماذج المنافسة.
المشروع الفائز يقدم حلًا مبتكرًا وشاملًا يستخدم أحدث النماذج للتحليل
ومن جهته، أوضح الدكتور محمد علي رشدي المشرف على المشروع، أن الفريق الطلابي الفائز بالمسابقة طور نموذجًا جديدًا لحظي الأداء يدمج الرسوم المتحركة المصممة خصيصًا لاضطراب طيف التوحد مع المراقبة عبر كاميرا متصلة بالنظام، ويحلل بسلاسة ثبات وضعية رأس الطفل، وتفاعله مع المحتوى المرئي، واضطرابات الفم، ومعدل الرمش، والتنظيم العاطفي بمرور الوقت، مضيفًا أن الفريق استخدم أيضًا نموذجًا لتحليل النظرة المتبادلة والانتباه المشترك، وهما اثنان من أهم السلوكيات البصرية الاجتماعية المستخدمة في تقييم اضطراب طيف التوحد، كما استخدم نموذجًا متطورًا للرؤية واللغة، ومهارات الرسم البياني، وتم دمج هذه التنوعات مع نماذج الذكاء الاصطناعي في منصة إلكترونية موحدة تقدم رؤى كمية ونوعية حول أنماط نمو الطفل.
وأضاف أن نظام «نبتة» يسهم في سد الفجوة بين الآباء والأمهات والمعالجين والباحثين، موفرًا دعمًا قائمًا على البيانات يرشد العلاج الفردي والتخطيط التعليمي، ويجسد كيف يمكن أن تتيح حلول الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط المبتكرة الرعاية الصحية للجميع، وتقلل من الفوارق، وتحسن جودة حياة الأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم.
الفريق الطلابي يضم خمسة طلاب، هم: عبد الرحمن شوقي غيطاني، وأمجد عاطف عبد الحكيم، ومحمود محمد علي، وعمر عبد الناصر عبد الجيد، وزياد حسام الفيومي، كما أشرف على الفريق الفائز الدكتور محمد علي رشدي، والدكتورة إيمان نبيل مرزبان من قسم الهندسة الحيوية الطبية والمنظومات بالكلية.