في ذكرى وفاته.. الأزهر يحتفي بسيرة شيخ عموم المقارئ عبدالحكيم عبداللطيف

كتب: أحمد البهنساوى

في ذكرى وفاته.. الأزهر يحتفي بسيرة شيخ عموم المقارئ عبدالحكيم عبداللطيف

في ذكرى وفاته.. الأزهر يحتفي بسيرة شيخ عموم المقارئ عبدالحكيم عبداللطيف

احتفى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بسيرة المقرئ الشيخ عبدالحكيم عبداللطيف شيخ عموم المقارئ المصرية السابق، والذي تحل ذكرى وفاته التاسعة في مثل هذا اليوم حيث توفي يوم 9 سبتمبر 2016، وقدم الأزهر تعريفًا بسيرته عبر بوابة الأزهر، متضمنًا مولده ونشأته ومسيرته العلمية وتسجيلاته ورحلاته.

سيرة الشيخ عبدالحكيم عبداللطيف

وحسب مركزالأزهر الشريف فقد ولد الشيخ عبدالحكيم عبداللطيف واسمه عبدالله سليمان؛ في القاهرة بمنطقة الدمرداش عام 1936م، وأرسله والداه وعمره 4 سنوات إلى مكتب المحمدي بمنطقة الدمرداش، ليقرأ القرآن على الشيخ إمام عبده حلاوة، وأخوه الشيخ عبدالله عبده حلاوة، حتى أتمّ حفظ القرآن الكريم وعمره نحو 12 أو 13 سنة.

المسيرة العلمية للشيخ عبدالحكيم عبداللطيف

التحق الشيخ عبدالحكيم عبداللطيف التحق بالمعهد الديني الابتدائي بالأزهر، وبعد أن انتظم في الدراسة أصر والده على أن ينتقل إلى معهد القراءات بالأزهر سنة 1950م، ثم أتمّ المرحلة الأولى وهي إجازة التجويد بحفص بعد أن حضر دروس العلم بين يدي الشيخ محمود علي بِسَّة، الذي حببه في المذهب الحنبلي، وانتقل إلى المرحلة الثانية، وهي مرحلة عالية القراءات، والتي تتضمن دراسة متني الشاطبية والدرة، وغير ذلك من التفسير والرسم والفواصل والنحو والصرف والفقه، وقد تتلمذ فيها على عدة مشايخ منهم: الشيخ محمد عيد عابدين، والشيخ أحمد مصطفى أبو حسن، والشيخ أحمد علي مرعي، والشيخ متولي الفقاعي، وغيرهم.

الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف

أما المرحلة الثالثة التي انتقل إليها فهي مرحلة التخصص، وتتلمذ فيها على يد الشيخ عامر السيد عثمان، شيخ المقارئ المصرية، والشيخ حسن المري، والشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، وغيرهم، ثم تلقى القراءات بالسند على المشايخ خارج المعهد، فأول من تتلمذ عليه وحفظ عليه الشاطبية والدرة: الشيخ محمد مصطفى الْمَلَّواني، إذ قرأ عليه الفاتحة والبقرة وآل عمران إلى قوله تعالى: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ} [آل عمران: 153]، ثم قرأ على الشيخ مصطفى منصور الباجوري شيخ مقرأة مسجد سيدنا الإمام الحسين ختمة لحفص مع التحفة والجزرية شرحًا وتطبيقًا، ثم قرأ عليه بالشاطبية والدرة إفرادًا وجمعًا، من أول القرآن الكريم إلى قوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}. [القصص: 88].

وأشار الأزهر إلى أنَّه بعد أن تخرج الشيخ في معهد القراءات عمل بالتدريس في مراحل التعليم الأزهري المختلفة، أولها التعليم الابتدائي في الإسكندرية، ثم التعليم الابتدائي بالقاهرة، ثم المعهد الإعدادي والثانوي بالفيوم، ثم انتقل إلى التعليم بمعهد القراءات بالقاهرة، ثم عمل بالتفتيش بالمعاهد الأزهرية، ثم أحيل إلى التقاعد سنة 1997م، وتتلمذ عليه كثيرون من أهل القرآن في مصر والعالم كله.

عين شيخًا لعدة مقارئ منها: مقرأة مسجد الهجيني بشبرا، ومقرأة مسجد عين الحياة، ومقرأة مسجد الشعراني، ومقرأة مسجد السيدة نفيسة، ومقرأة مسجد السيدة سكينة، ومقرأة الجامع الأزهر الشريف، ومن أهم مؤلفاته: إكمال كتاب الكوكب الدري الذي لم يكمله الشيخ قمحاوي، وشرح منظومة قراءة الكسائي للشيخ الضباع، والذي سماه: حديقة الرائي.

تسجيلات الشيخ عبدالحكيم عبداللطيف

و للشيخ عديد من التسجيلات بصوته الندي منها: ختمتين لحفص، إحداهما بقصر المنفصل، وختمة لشعبة، وشرع في ختمة مصورة لأبي جعفر بلغ فيها إلى قوله سبحانه: {فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ} [مريم: 22]، وله في إذاعة القرآن الكريم بمصر: برنامج (اقرؤوا القرآن) في التجويد العلمي والتطبيقي، وشرع في تسجيل متن الشاطبية، وشرح حديث: أنزل القرآن على سبعة أحرف، وقدَّم لختمتي قالون والدوري عن أبي عمرو لفضيلة القارئ الشيخ محمود خليل الحصري.

وزار الشيخ بلادًا عديدة تاليًا للقرآن، وإمامًا في الصلوات، ومعلمًا للقراءات، ومُحكّمًا في المسابقات، في البلاد العربية مثل: السعودية والكويت، والبلاد الأجنبية مثل: دول شرق آسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد الأزهر أنه قد توفي الشيخ مساء يوم الجمعة الموافق السابع من ذي الحجة سنة 1437 هـ، 9 سبتمبر 2016م، عن عمر ناهز 80 عامًا، وأقيمت صلاة الجنازة عليه عقب صلاة ظهر يوم التروية الموافق السبت 10 سبتمبر.