عضو «القومي لحقوق الإنسان»: نثمن توجيه الرئيس السيسي بالإفراج عن عدد من المحكوم عليهم

كتب: يسرا البسيوني

عضو «القومي لحقوق الإنسان»: نثمن توجيه الرئيس السيسي بالإفراج عن عدد من المحكوم عليهم

عضو «القومي لحقوق الإنسان»: نثمن توجيه الرئيس السيسي بالإفراج عن عدد من المحكوم عليهم

ثمن الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، توجيه الرئيس السيسي الجهات المعنية بدراسة الالتماس المقدم من «القومي لحقوق الإنسان»؛ لإصدار عفو رئاسي عن عدد من المحكوم عليهم.

وأكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الالتماس الأخير الذي رفعه المجلس بشأن الإفراج عن سبعة من المواطنين المحبوسين ليس مجرد واقعة منفصلة، وإنما هو امتداد لمسار طويل من العمل الحقوقي الذي يقوم به المجلس منذ سنوات، في إطار ولايته الدستورية والقانونية باعتباره الهيئة الوطنية المستقلة المعنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان في مصر.

وأوضح ممدوح أن المجلس يتعامل مع هذه الملفات من منطلق أن السجن ليس نهاية الطريق، وأن العقوبة لا يجب أن تلغي إنسانية الفرد أو تحرمه من الحق في فرصة ثانية، بل يجب أن تفتح أمامه أبواباً جديدة للاندماج في المجتمع، مشيراً إلى أن كثيراً من المحبوسين الذين يتابعهم المجلس هم شباب في مقتبل العمر، بعضهم طلاب يحتاجون للعودة إلى مقاعد الدراسة، وآخرون فقدوا فرص عملهم ويأملون في استعادة حياتهم العملية، ولهذا فإن المجلس لا يكتفي بالدعوة إلى الإفراج، بل يعمل أيضاً على وضع تصورات لكيفية دعم إعادة إدماجهم في المجتمع بشكل إيجابي وبناء.

وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تصريح لـ«الوطن»: «نؤمن أن العدالة الحقيقية لا تتحقق فقط عبر تنفيذ العقوبة، وإنما عبر تمكين الإنسان من استعادة توازنه وفرصه في الحياة، بحيث يعود فرداً نافعاً لنفسه وأسرته ووطنه، ولهذا، حين نرفع هذه الالتماسات، فنحن لا نركز فقط على الجانب القانوني، بل نضع في الاعتبار الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لكل حالة».

وأكد ممدوح أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها المجلس بهذا الدور، فقد سبق له التقدم بعدة التماسات مماثلة على مدار السنوات الماضية، لم تقتصر على الأسماء المعروفة إعلامياً، بل شملت عشرات الحالات الأخرى التي ربما لم يسمع عنها الرأي العام، وتلك الحالات حظيت بالاهتمام نفسه، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن حقوق الإنسان تصان لكل فرد، بصرف النظر عن مكانته أو مدى تسليط الأضواء عليه.

وأوضح أن المجلس يتعامل مع منظومة الاحتجاز ككل، حيث يتابع بانتظام الشكاوى والبلاغات، ويقوم بزيارات ميدانية، ويُجري حوارات مع ذوي المحبوسين، بهدف تكوين صورة متكاملة تُعرض في تقاريره وتوصياته، هذه الجهود تعكس إيمان المجلس بأن دوره يتجاوز الجانب الإجرائي ليكون منصة دائمة للتعبير عن احتياجات وآمال المواطنين داخل وخارج أماكن الاحتجاز.

واعتبر أن التوجيه الرئاسي بدراسة الالتماس هو خطوة بالغة الأهمية؛ لأنها تعكس استعداد الدولة للاستماع إلى صوت المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، وتؤكد أن هناك دائماً مجالاً لمراجعة الملفات الإنسانية بروح تتوازن فيها سيادة القانون مع قيم العدالة والرحمة، مؤكداً أن ذلك يُعيد الثقة في أن هناك مساحة للحوار، ومسارات يمكن أن تفتح الطريق أمام مستقبل أفضل للأفراد والأسر والمجتمع ككل.

وشدد على أن المجلس القومي لحقوق الإنسان سيظل «بيت الحقوق المصري»، المؤسسة التي تستمد قوتها من استقلالها، ومن التزامها التام بدورها الدستوري والحقوقي، لافتاً إلى أن رسالة المجلس ليست سياسية ولا آنية، وإنما حقوقية بالأساس، تسعى إلى تعزيز كرامة الإنسان، وفتح آفاق جديدة لكل من مر بتجربة قاسية، حتى يستطيع أن يبدأ من جديد ويشارك في بناء وطنه، فهذه هي المهمة التي نعمل عليها اليوم، وسنظل نعمل عليها غداً، بكل ما يحمله ذلك من مسؤولية وأمل.


مواضيع متعلقة