مصر توجه خطابا لمجلس الأمن بشأن السد الإثيوبي: لن نسمح لأديس أبابا بالهيمنة على النيل
مصر توجه خطابا لمجلس الأمن بشأن السد الإثيوبي: لن نسمح لأديس أبابا بالهيمنة على النيل
وجهت مصر، ممثلة في الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، خطابا إلى رئيس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إثر التطورات الأخيرة في النيل الأزرق وتنظيم إثيوبيا لفعالية للإعلان عن انتهاء وتشغيل سدها المخالف للقانون الدولي.
السد الإثيوبي يظل إجراء أحاديا مخالفا للقانون والأعراف الدولية
وأوضح وزير الخارجية، أنه رغم كل المساعي الواهية لمنح السد الإثيوبي غطاء زائفا من القبول والشرعية، إلا أن السد يظل إجراء أحاديا مخالفا للقانون والأعراف الدولية ولا ينتج عنه أية تبعات من شأنها التأثير على النظام القانوني الحاكم الحوض النيل الشرقي طبق القانون الدولي، فضلا عما تمثله التصرفات الإثيوبية الأخيرة من خرق جديد يضاف إلى قائمة طويلة من الانتهاكات الإثيوبية للقانون الدولي؛ بما في ذلك البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر 2020، منوها بأن مصر لديها موقف ثابت في رفض جميع الإجراءات الأحادية الإثيوبية في شهر الذين وعدم الاعتداد بها أو القبول بتبعاتها على المصالح الوجودية لشعوب دولتي المصب مصر والسودان.
وأشار الخطاب المصري إلى مجلس الأمن إلى أنه منذ البدء الأحادي لمشروع السد الإثيوبي وعلى مدار السنوات الماضية، مارست القاهرة أقصى درجات ضبط النفس واختارت النجوء للدبلوماسية والمنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة، ليس نتيجة لعدم قدرة عن الدفاع عن مصالحنا الوجودية، وإنما انطلاقا من اقتناع مصر الراسخ بأهمية تعزيز التعاون وتحقيق المصلحة المشتركة بين شعوب دول حوض النيل وفقا للقانون الدولي بما يحقق المصالح التنموية ويراعي شواغل دول المصب في المقابل، تبنت أديس بابا مواقفا متعنتة وسعت للتسويف في المفاوضات وفرض الأمر الواقع، مدفوعة في ذلك بأجندة سياسية - وليست احتياجات تنموية - لحشد الداخل الإثيوبي ضد عدو وهمي متذرعة بدعاوى زائفة حول السيادة على نهر النيل الذي يمثل ملكية مشتركة الدولة المتشاطئة.
القاهرة لن تغض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل
وشددت مصر على أن أية تصورات مغلوطة بأن القاهرة قد تغض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل هي محض أوهام، ومصر متمسكة بإعمال القانون الدولي في نهر النيل، ولن تسمح للمساعي الإثيوبية للهيمنة على إدارة الموارد المادية بصورة أحادية، وتحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير المكفولة بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن المصالح الوجودية لشعبها.