أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف التعاون الفني، نقلة نوعية في مسار التعامل مع الملف النووي الإيراني، كما أنه يعكس المكانة المحورية لمصر كوسيط إقليمي قادر على بناء التوافقات وحماية الأمن والاستقرار.
المجتمع الدولي بات ينظر إلى مصر كطرف محايد يحظى بثقة جميع الأطراف
وقال «محسب» في بيان، إن استضافة القاهرة لهذه المشاورات تعني أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى مصر كطرف محايد يحظى بثقة جميع الأطراف، والمفاوضات تأتي بعد فترة من التصعيد الحاد بين
إيران وبعض القوى الدولية، ما كان ينذر بجر المنطقة إلى مواجهات مفتوحة تهدد أمنها القومي والعربي.
ولفت إلى أنه جرى الاتفاق على خطوات عملية لتعزيز الشفافية وزيادة إجراءات الرقابة على المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما يمثل خطوة على طريق بناء الثقة المتبادلة بين إيران والوكالة الدولية، فضلًا عن فتح الباب نحو استئناف مفاوضات أوسع تشمل قضايا الأمن الإقليمي؛ بما يخدم الاستقرار ويعزز فرص التنمية.
تتويج جهود الدبلوماسية المصرية نحو تعزيز السلام
وأضاف وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن هذا الاتفاق بمثابة تتويج لجهود
الدبلوماسية المصرية وتحركاتها المستمرة نحو تعزيز السلام والأمن الإقليمي، إذ نجحت في هذا الاتفاق في إيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين؛ تراعي فيها الهواجس الأمنية للدول من جانب، وحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية من جانب آخر، معتبرًا ما حدث في القاهرة رسالة قوية بأن مصر شريك أساسي في صياغة الحلول الإقليمية.
ودعا المجتمع الدولي إلى البناء على هذا النجاح، ومواصلة دعم الجهود المصرية الرامية إلى تجنيب المنطقة المزيد من بؤر التوتر، ودعم الحوار الدائم بين الأطراف المتصارعة لكي تصل إلى مرحلة جديدة يسودها الاستقرار بدلًا من الصراعات.