إدانات عربية وعالمية واسعة للهجوم الإسرائيلي على قطر.. وإذاعة جيش الاحتلال: النتائج غير مُرضية
إدانات عربية وعالمية واسعة للهجوم الإسرائيلي على قطر.. وإذاعة جيش الاحتلال: النتائج غير مُرضية
توالت البيانات المندِّدة بالهجوم الإسرائيلى على قطر من عدة دول عربية وعالمية، فى الوقت الذى أكد فيه محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى، أن بلاده تحتفظ بحق الرد على العدوان، الذى استهدف العاصمة الدوحة.
وشنَّ جيش الاحتلال الإسرائيلى هجوماً مباغتاً على العاصمة القطرية، أمس الأول «الثلاثاء»، أسفر عن استشهاد عدد من الأشخاص، بينهم نجل أحد القياديين فى «حماس»، ومدير مكتبه، وآخرون، وهو الهجوم الذى أدانه رئيس الوزراء القطرى بقوله: «يشكل هذا الاعتداء الإجرامى انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة القطريين والمقيمين فى قطر».
وأدانت عدة دول عربية وأجنبية العدوان على قطر، إذ أكد الدكتور جعفر حسان، رئيس الوزراء الأردنى، خلال اتصال هاتفى مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطرى، رفض الأردن وإدانته الشديدة لما وصفه بـ«العدوان الإسرائيلى الجبان» على دولة قطر الشقيقة، وشدد «حسان» على أن «هذا العدوان الغادر يمثل خرقاً لسيادة الدول، وتعدياً صارخاً على القانون الدولى، فضلاً عن كونه تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها».
وأعرب رئيس الوزراء الأردنى عن تضامن بلاده الكامل ووقوفها إلى جانب قطر الشقيقة، مجدداً التأكيد على أن «أمن قطر من أمن الأردن»، كما أكد أن المساس بسيادة أى دولة عربية شقيقة أمر مرفوض ومدان، داعياً إلى ضرورة حشد المواقف الدولية فى مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، واعتداءاتها السافرة على سيادة الدول، وخرقها الفاضح للقانون الدولى.
وكذلك، أدانت اليابان بشدة الهجوم الإسرائيلى، الذى استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة «حماس» فى الدوحة، واعتبرت أنه يشكل تهديداً لسيادة قطر وأمنها الإقليمى، ووصف كبير أمناء مجلس الوزراء اليابانى، يوشيماسا هاياشى، فى تصريحات نقلتها قناة «فرنسا 24»، الهجوم بأنه يعد عائقاً أمام الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار فى غزة، فضلاً عن إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، معرباً عن تضامنه مع قطر، وحث إسرائيل على العودة إلى المفاوضات.
كما أعربت فرنسا عن قلقها البالغ إزاء الغارات الإسرائيلية التى استهدفت العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدة تضامنها الكامل مع قطر، وتمسكها باحترام سيادتها وسلامة أراضيها، وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، فى بيان، أن فرنسا علمت بقلق بالغ بالغارات التى أعلنت إسرائيل مسئوليتها عنها على الدوحة، وتعرب فرنسا عن تضامنها الكامل مع قطر، الدولة الصديقة التى تشارك مع مصر فى جهود وساطة ضرورية لضمان إطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار فى غزة، مؤكدة تمسكها باحترام سيادة قطر وسلامة أراضيها والقانون الدولى.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية فى سنغافورة أن الهجوم الإسرائيلى، الذى استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة «حماس» فى الدوحة، يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة قطر، ونقلت شبكة «تشانيل نيوز آشيا» عن متحدث باسم الوزارة قوله «إن سنغافورة تتضامن مع قطر»، مشيراً إلى أن هذا الهجوم يعد عملاً خطيراً يقوض المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار فى قطاع غزة.
وفى أعقاب الهجوم، نصحت سفارة سنغافورة فى الدوحة رعاياها الموجودين هناك بتوخى الحذر، وتجنب السفر غير الضرورى إلى قطر، وتجنب الوجود فى الأماكن المزدحمة، واتباع تعليمات السلطات المحلية.
كما أدانت وزارة الخارجية الروسية الضربة الإسرائيلية، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى، قائلة فى بيان: «تعتبر روسيا ما حدث انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وتعدياً على سيادة دولة مستقلة ووحدة أراضيها، وخطوة تؤدى إلى مزيد من التصعيد وزعزعة استقرار الوضع فى الشرق الأوسط».
وأضافت أن الضربة الإسرائيلية على الدوحة كانت عملاً يهدف إلى تقويض الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية فى الشرق الأوسط. ودعت «موسكو» الأطراف إلى التحلى بالمسئولية وتجنب الإجراءات التى قد تؤدى إلى تدهور الوضع فى منطقة الصراع الفلسطينى الإسرائيلى.
وفى الداخل الإسرائيلى، أفادت إذاعة جيش الاحتلال، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن نتائج الهجوم على قطر تبدو «غير مُرضية»، وأضافت أن «التوقعات ليست متفائلة»، كما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن مصادر إسرائيلية، أن مسئولين فى المؤسسة الأمنية وأجهزة الاستخبارات أبدوا شكوكهم بشأن تحقيق الأهداف المحددة للهجوم على قادة «حماس» فى الدوحة.