كنيسة العائلة المقدسة في غزة تؤوي 450 نازحًا وترفض أوامر الإخلاء الإسرائيلية

كتب: ماريان سعيد

كنيسة العائلة المقدسة في غزة تؤوي 450 نازحًا وترفض أوامر الإخلاء الإسرائيلية

كنيسة العائلة المقدسة في غزة تؤوي 450 نازحًا وترفض أوامر الإخلاء الإسرائيلية

أكد الأب غابرييل رومانيللي، راعي كنيسة العائلة المقدسة للاتين في غزة، أن الكنيسة ما زالت تؤوي نحو 450 نازحًا من بينهم مسنّون ومرضى وأطفال، مشددًا على أنهم لن يغادروا رغم أوامر الإخلاء التي أصدرها الاحتلال الإسرائيلي لسكان المدينة، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

البابا فرنسيس يتواصل مع راعي كنيسة اللاتين في غزة

وأوضح رومانيللي، في رسالة مصوّرة نشرها موقع أخبار الفاتيكان مساء الأربعاء، أن البابا فرنسيس تواصل معه هاتفيًا عقب التهديدات الإسرائيلية، وقال: «أخبرناه أننا بخير رغم صعوبة الأوضاع، وقد منحنا البابا بركته وصلّى من أجلنا ومن أجل السلام، وهو يتابع عن كثب ومصرّ على العمل لإنهاء الحرب».

وأضاف: «معظم السكان لا يريدون المغادرة الخطر يحيط بنا في كل مكان، لكن الكثيرين يفضلون البقاء في المدينة، ونحن نسعى لمرافقتهم ومساعدتهم بقدر استطاعتنا».

وأشار إلى أن الكنيسة، ورغم المعاناة، شهدت مؤخرًا احتفالًا بزفاف واستقبال مولود جديد، معتبرًا ذلك «علامات حياة وفرح وسط الألم».

نواصل الصلاة من أجل السلام

واختتم الأب رومانيللي بتوجيه نداء للصلاة: «نواصل الصلاة من أجل السلام، من أجل غزة والشرق الأوسط والعالم، لعل الله يمنحنا السلام».

يُذكر أن بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس كانت قد أصدرتا بيانًا مشتركًا في 26 أغسطس، أعربتا فيه عن القلق البالغ إزاء التطورات الميدانية في غزة، وحذرتا من مخاطر التهجير القسري الجماعي للمدنيين، مندّدتين بالعدوان الإسرائيلي المستمر.

وأوضح البيان أن كنيسة مار بورفيريوس للروم الأرثوذكس وكنيسة العائلة المقدسة للاتين تحوّلتا منذ بداية الحرب إلى ملاجئ لمئات المدنيين من كبار السن والنساء والأطفال، بينهم ذوو إعاقة يتلقون رعاية من راهبات «مرسلات المحبة»، كما أشار إلى أن أوضاع النازحين داخل الكنائس تتدهور بفعل الجوع وسوء التغذية، فيما يُعد النزوح جنوبًا بمثابة "حكم بالإعدام" لكثير منهم.

البطريركيتان: «لا مبرر على الإطلاق للتهجير القسري المتعمّد للمدنيين»

وأكدت البطريركيتان أن «لا مبرر على الإطلاق للتهجير القسري المتعمّد للمدنيين»، داعيتين إلى وقف الحرب فورًا، وإنهاء دوامة العنف، وتغليب المصلحة العامة، ومطالبتين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف ما وصفتاه بـ«الحرب العبثية والمدمرة».