قصة طالب شارك في تسجيل القرآن بالأزهر: حلمي أن أصبح أستاذًا جامعيًا

كتب: عبد العزيز سلامة

قصة طالب شارك في تسجيل القرآن بالأزهر: حلمي أن أصبح أستاذًا جامعيًا

قصة طالب شارك في تسجيل القرآن بالأزهر: حلمي أن أصبح أستاذًا جامعيًا

من قلب محافظة القليوبية، يخرج صوت شاب أزهري يحمل بين نبراته حلاوة القرآن وجلاله، بدأ رحلته مع كتاب الله وهو في الثامنة من عمره، حين جلس صغيرًا بين أروقة دار عرض القرآن، ليخط أول سطر في مسيرة طويلة مع الحفظ والتجويد، لم تمر سنوات قليلة حتى ختم القرآن الكريم كاملًا وهو في الثالثة عشرة من عمره، ليعلن عن بداية مرحلة جديدة من حياته مع كتاب الله عندما شارك في تسجيل المصحف المرتل ضمن 30 طالبا بالأزهر الشريف.

رحلة الشاب الأزهري مع حفظ القرآن

على يد الشيخ صلاح مفتاح، تعلم محمد عبد القادر الطالب تجويد القرآن الكريم، وأخذ إجازة في رواية حفص عن عاصم، ليشق بعد ذلك طريقه في ختم القراءات العشر، ولأن شغفه بالقرآن لم يتوقف، شارك في دورة متخصصة لتدريس أحكام التجويد والتدريب على خوض المسابقات الدولية.

عندما أعلن الأزهر الشريف، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، عن مشروع تسجيل المصحف المرتل لطلاب الأزهر، وقع عليه الاختيار من بين مئات المتقدمين، بترشيح من شيخه الذي لمس في صوته جمال الأداء وقوة التلاوة، وفي هذا المشروع المميز، سجل الطالب ستة أجزاء ونصف من المصحف الشريف، وهو لا يزال في الصف الثالث الثانوي الأزهري.

وبينما تتوالى النجاحات، يظل حلمه بسيطًا وعميقًا بأن يكون من أهل القرآن بحق، وأن يكمل مسيرته العلمية حتى يصبح أستاذًا دكتورًا في كلية الدعوة الإسلامية، ليحمل رسالة الأزهر للعالم أجمع، جامعًا بين العلم والقرآن، بين الصوت الندي والرسالة الدعوية.

تسجيل المصحف المرتل بصوت طلاب الأزهر

كان الأزهر الشريف قد أعلن، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عن الانتهاء من مشروع المصحف المرتل لطلاب الأزهر الشريف، في حدث غير مسبوق يرسخ مكانة الأزهر كمنارة للقرآن الكريم وحامله عبر الأجيال.

المشروع الذي أشرفت عليه الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم، استمر العمل فيه نحو 3 سنوات متواصلة، جرى خلالها اختيار 30 طالبًا من بين أكثر من 180 ألف متسابق، لم يتجاوزوا سن الثامنة عشرة، بعد سلسلة طويلة من التصفيات الدقيقة والتدريبات المكثفة.