عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أمس، لقاءً ثنائيًا مع عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية الإماراتي، في إطار زيارته الحالية إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وأكد الوزيران، خلال لقائهما، الاعتزاز البالغ بالعلاقات المتميزة التي تربط مصر والإمارات، والتي تستند إلى أواصر الأخوة والمصير المشترك بين البلدين والشعبين الشقيقين، خاصة العلاقات الأخوية الراسخة التي تربط السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بأخيه محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات.
الوزيران يبحثان العلاقات الثنائية بين البلدين
وتناول الوزيران المستوى المتميز من العلاقات الثنائية بين البلدين، والحرص المتبادل على مزيد من دفع وتطوير وتعميق هذه العلاقات في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثماريّة بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.
وثمّن بدر عبدالعاطي التدفقات الاستثمارية الإماراتية إلى مصر، مشيرًا إلى أنّ هذه المشروعات تمثل نقلة نوعية في الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، مؤكدًا التطلع لتعزيز هذه العلاقات في قطاعات الطاقة واللوجستيات والصناعة والرقمنة، والاستفادة من المناخ المواتي للاستثمار في مصر.
كما أكد الوزيران ارتياحهما لدورية انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، باعتبارها أحد الأطر المؤسسية الرئيسية لدفع التعاون الاقتصادي.
الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة
وقال وزير الخارجية، إنّ الحكومة مستمرة في تنفيذ حزمة شاملة من الإصلاحات الاقتصادية الطموحة، لتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار، وتقديم تسهيلات ضريبية وجمركية ضمن إطار «الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2024 - 2030».
وفيما يخص القضايا الإقليمية، تصدّرت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة المباحثات، حيث اتفق الوزيران على ضرورة وضع حدٍّ للوضع الإنساني الكارثي في غزة بسبب الممارسات الاسرائيلية. وأدان بدر عبدالعاطي العدوان الإسرائيلي المستمر على غرة، مؤكدًا أنّ ما تشهده غزة من قتل وتجويع ممنهج، يمثل انتهاكا سافرًا لكل قواعد القانون الدولي، ويُقوض فرص التهدئة والتسوية.
وأعرب الوزيران عن إدانتهما الشديدة للعدوان الإسرائيلي السافر الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدين تضامنهما الكامل مع دولة قطر الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعبًا، ومعتبرين هذا الهجوم تصعيدًا بالغ الخطورة لا يمكن القبول به تحت أي مبرر، ومساسًا مباشرًا بأمن دولة شقيقة يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مؤكدَين رفضهما التام لأي اعتداء على سيادة الدول العربية.
وتناول الوزيران الأوضاع في السودان وجهود معالجة الأزمة، حيث شدد عبدالعاطي على أهمية وقف وإطلاق النار وضمان نفاذية المساعدات لكل أبناء الشعب السوداني الشقيق.
واختتم الوزيران اللقاء بتأكيد تمسك البلدين بالتنسيق الدائم والتشاور المستمر على أعلى المستويات، والانخراط الفاعل في مواجهة التحديات المشتركة، بما يُسهم في صون الأمن القومي العربي، وتعزيز أركان الاستقرار الإقليمي.