جرائم إسرائيل تمتد إلى الرُضَّع.. «حكمة» عمرها 22 يومًا وتحتاج إلى 10 عمليات
جرائم إسرائيل تمتد إلى الرُضَّع.. «حكمة» عمرها 22 يومًا وتحتاج إلى 10 عمليات
لم تكن الحرب على قطاع غزة سوطًا يجلد جسد الصغار والكبار فقط، بل إنها طالت الأجنة في بطون أمهاتهم، إذ تركت آثارها على الطفلة الفلسطينية «حكمة» التي لم تتجاوز الـ20 يومًا على قيد الحياة، فعند النظر إليها لا تستطيع تحديد ملامح وجهها «تُركت بدون وجه وتحتاج إلى عمليات جراحية».
مأساة جديدة يعيشها محمد نوفل نتيجة الحرب على قطاع غزة
رغم الحرب الغاشمة على قطاع غزة، وسقوط عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، إلا أن سكان القطاع دائمًا كانوا يبحثون عن سُبل كثيرة للفرحة، وفي يوم 19 من شهر أغسطس الماضي، كان محمد نوفل ينتظر قدوم طفلته الصغيرة إلى الحياة، أملًا في إدخال الفرحة والسرور على قلبه بقدومها، تهوِّن عليه مرارة الأيام الصعبة، لم يكن يعلم أنها ستأتي بمعاناة كبيرة لها ولأسرتها.
مأساة جديدة يعيشها الفلسطيني محمد نوفل، بعد إنجاب طفلته «حكمة» صاحبة الـ22 يومًا بوجه مشوه بالكامل: «ابنتي تعاني من تشوهات فى كامل الوجه وصفت بحالة معقدة وتحتاج أكثر من 10 عمليات جراحية على فترات وبتسلسل زمني محدد، وده صعب يحصل في غزة حاليًا»، وفق حديثه لـ«الوطن».

طفلة عمرها 22 يومًا بدون ملامح للوجه
تشوهات خلقية قاسية ومعقدة في وجه «حكمة»، وذلك بعدما تعرّضت والدتها خلال الحرب للغازات السامة ورائحة البارود والصواريخ، إضافة إلى الطعام والمياه الملوثة وغير الصحية، «حالة ابنتي ليست وراثية والأطباء رجحوا أن حالتها بسبب مخلفات الحرب نتيجة استنشاقها الغازات السامة والصواريخ والفسفور»، على حد تعبير «محمد».
وفي ظل انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة، وانعدام الإمكانيات، عجز الأطباء عن أي تدخل جراحي ينقذ الطفلة، «الطفلة تحتاج إلى عمليات جراحية معقدة وعلاج طويل بالخارج، وكل لحظة تأخير قد تسلبها حياتها فهي ما زالت تتنفس وسط الركام والخراب»، بحسب والدها، مشيرًا إلى أنها تعاني من التهيجات بالجسد والتقرحات نتيجة العيش في خيمة، مع النزوح المتكرر.
عبر أنبوب غذائي صغير، تتناول الطفلة حليبها، حتى تستطيع العيش: «بنلاقي صعوبة في الحصول على حليب صناعي لها وبعض الأدوية غير المتوفرة في القطاع أتمنى علاجها بالخارج»، هكذا عبر محمد نوفل عن معاناته.