عيد النيروز.. اعرف قصة ارتباطه بفيضان النيل وشهداء الكنيسة القبطية

كتب: مريم شريف

عيد النيروز..  اعرف قصة ارتباطه بفيضان النيل وشهداء الكنيسة القبطية

عيد النيروز.. اعرف قصة ارتباطه بفيضان النيل وشهداء الكنيسة القبطية

يحتفل الأقباط الأرثوذكس اليوم الخميس 11 سبتمبر، بـ«عيد النيروز 2025»، وهو عيد الشهداء، وبدء السنة حسب التقويم القبطي الجديدة 1742 للشهداء، وسط احتفالات دينية وتراثية في الكنائس والأديرة في الداخل والخارج.

علاقة عيد النيروز بفيضان النيل

ويأتي عيد النيروز 2025 مع بداية شهر توت في التقويم القبطي، وهو تقويم مصري قديم ارتبط في الأساس بموعد فيضان النيل وبداية السنة الزراعية، قبل أن تتخذه الكنيسة تقويمًا رسميًا لها منذ القرن الثالث الميلادي في ما عُرف بـ«تقويم الشهداء» ليكون امتدادًا للتقويم المصري القديم.

وبدأ التقويم المصري القديم تقريبًا عام 4241ق.م حين اكتشف العالم المصري العظيم «توت» دورة النجم «سبدت» أو «سيروس» باليوناني أو الشعرى اليمانية بالعربي، وكان يوم شروق نجم الشعرى اليمانية قبل شروق الشمس قبالة أنف أبو الهول هو يوم وصول فيضان النيل إلى عاصمة مصر القديمة منف، لذلك هو عيد بداية العام.

وقسم العالم توت التقويم المصري إلى 12 شهرًا والشهر إلى ثلاثين يوماً مقسمة إلى ثلاثة مواسم، أربعة أشهر لفصل الفيضان، وأخرى للزارعة، وأخرى للحصاد، وأضافوا خمسة أيام سموها الشهر الصغير هو شهر نسيء، وبذلك أصبحت السنة القبطية 365 يومًا، بحسب ما ذكر القمص أنجيلوس جرجس عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

بداية التقويم القبطي

وجاء الارتباط بين التقويم القبطي والتقويم المصري القديم عندما جاءت المسيحية إلي مصر حوالي عام 61م تقريبًا، ومع ظهور عصر الشهداء أراد الأقباط أن يخلدوا ذكري دماء هؤلاء الشهداء، فاتخذوا من تاريخ اعتلاء دقلديانوس عرش الإمبراطورية الرومانية وهو 284م؛ بداية التقويم لعصر الشهداء، وتم حذف 284 من 2010 تصبح 1728 للشهداء.

ومع مرور الأعوام تغير موعد احتفال المصريين ببداية السنة الزراعية أو المصرية القديمة بسبب اختلاف تحرك نجم الشعرى اليمانية، الذي يتحرك من مكانه كل 10 آلاف سنة، نتيجة دوران المجموعة الشمسية في المجرة، وبالتالي تغير الموعد من 17 يوليو إلى 11 سبتمبر، واحتفل المصريون القدماء بهذا اليوم وأطلقوا عليه «ني- يارؤ» بمعنى «يوم الأنهار» الذي هو ميعاد اكتمال فيضان نهر النيل، السبب الأول في الحياة لمصر، وتحرف الاسم في ما بعد إلى «نيروز» وهو العيد الذى كان يُمثل أول يوم في السنة الزراعية الجديدة، وقد اهتم المصريون بالاحتفال بعيد النيروز كتراث ثقافي مصري قديم.

سبب أكل الجوافة والبلح في عيد النيروز

وأما عن الاحتفالات بهذا العيد فقد نظمت الكنائس المصرية في عيد النيروز احتفالات يتم فيها توزيع فاكهتي «البلح والجوافة» تيمنا بالعيد الذي يحتفل به في أول شهر توت، وعن اختيار تلك الفاكهتين دون غيرهما فبحسب الكنيسة فإنها اختارت البلح الأحمر لأن القشرة الخارجية لونها احمر ترمز للون الدم وترمز لدم الشهداء، وقلب البلح أبيض ناصع يرمز لنقاء قلب الشهداء أما نواة البلح الصلبة فترمز لإيمان الشهداء الثابت، فلا يمكن كسر قلب النواة، أما الجوافة فيتم اختيارها لأن قلبها أبيض مثل الشهداء الذين سفكوا دماءهم من أجل المسيح، وبذروها كثيرة رمز لعدد الشهداء الكثيرين الذين تحملوا الآلام.