عضوان بمجلس الشيوخ الأمريكي بعد زيارتهما مصر: إسرائيل تمارس إبادة عرقية ممنهجة

كتب: أحمد حامد دياب

عضوان بمجلس الشيوخ الأمريكي بعد زيارتهما مصر: إسرائيل تمارس إبادة عرقية ممنهجة

عضوان بمجلس الشيوخ الأمريكي بعد زيارتهما مصر: إسرائيل تمارس إبادة عرقية ممنهجة

أعلن عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ الأمريكي أنهما توصلا إلى استنتاج لا مفر منه، مفاده أن إسرائيل تعمل بموجب خطة ممنهجة لتدمير وتطهير غزة عرقيا من الفلسطينيين لإجبار السكان المحليين على المغادرة، ويقولان إن الولايات المتحدة متواطئة.

الدمار يتجاوز القنابل والرصاص


وأصدر كريس فان هولين، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ماريلاند، وجيف ميركلي، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية أوريغون، وكلاهما عضو في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، تقريرًا أمس الخميس بعد عودتهما من وفد برلماني إلى الشرق الأوسط، حيث أشارا إلى أن الدمار يتجاوز القنابل والرصاص، وأضافا أنهما اكتشفا أيضًا حملةً ممنهجةً لخنق المساعدات الإنسانية، ووصفاها بأنها استخدام الغذاء كسلاح حرب، حسبما ذكر موقع صحيفة «الجارديان» البريطانية.


وقال فان هولين في مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس: تجاوزت حكومة نتنياهو استهداف حماس إلى فرض عقوبات جماعية على جميع سكان غزة وما يفعلونه، وما شهدناه، هو تحويل هذه الأهداف إلى واقع عملي.

قالت الأمم المتحدة هذا الأسبوع إن ما لا يقل عن مائة شخص لقوا حتفهم بسبب المجاعة في غزة ، نقلا عن وزارة الصحة في غزة.

وشدد أعضاء مجلس الشيوخ، الذين زاروا مصر وإسرائيل والضفة الغربية المحتلة والأردن، على أن أفعال إسرائيل في غزة تُشكل استراتيجية متعمدة لتطهير السكان المحليين عرقيًا، وليست أضرارًا جانبية ناجمة عن الحرب ضد حماس وأصدروا تقرير بعنوان حكومة نتنياهو تُنفذ خطة لتطهير غزة عرقيًا من الفلسطينيين. أمريكا متواطئة. على العالم أن يوقفها.

النائبان لاحظا دمار مدينة رفح الفلسطينية



خلال زيارتهما للحدود المصرية-الغزاوية، لاحظا دمار مدينة رفح، جنوب غزة، التي كان يسكنها 270 ألف فلسطيني، ووصف فان هولين كيف تسلق النائبان سلم طوارئ خارجيًا من الجانب المصري للحدود ليتمكنا من رؤية الدمار بوضوح.

التقى المشرعون أيضًا بجنود سابقين في جيش الدفاع الإسرائيلي وصفوا مشاركتهم في تدمير منهجي للبنية التحتية المدنية وأشار تقريرهم إلى روايات مباشرة عن كيف كان هذا جزءًا من نمط متعمد لاستخدام المتفجرات لتفجير أحياء كاملة في المدينة ومنازل ومدارس ومواقع مدنية أخرى.

وثّق أعضاء مجلس الشيوخ قيودًا تعسفية جعلت منظمات الإغاثة غير قادرة على التنبؤ بما سيُمنع دخوله، وأبلغهم مسؤولون أردنيون بحظر زبدة الفول السوداني والعسل والتمر فجأةً من القوافل، حيث تم رفض شاحنات كاملة لنقلها سلعة واحدة محظورة ويشير التقرير إلى أن كل شاحنة تخضع لرسوم جمركية جديدة قدرها 400 دولار أمريكي، وعندما لا تتمكن الشاحنة من اجتياز عملية الفحص، يتعين عليها دفع المبلغ نفسه للانضمام إلى قافلة لاحقة وبسبب هذه القيود وغيرها من القيود التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية، تعمل المساعدات الإنسانية القادمة من الأردن حاليًا بأقل من 10% من طاقتها الاستيعابية، وفقًا للتقرير.

أسطول شاحنات الأمم المتحدة تعرض لأضرار جسيمة



وفي مصر، أفاد أعضاء مجلس الشيوخ أن أسطول شاحنات الأمم المتحدة تعرض لأضرار جسيمة، حيث عرضت منظمات الأمم المتحدة على أعضاء مجلس الشيوخ فيديو لقوافلها وهي تتعرض لإطلاق نار من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو أمر متكرر.

كما قام أعضاء مجلس الشيوخ بجولة في مستودع يديره الهلال الأحمر المصري وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، يحتوي على سلع حظرتها إسرائيل، بما في ذلك مضخات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، وخيام، وكراسي متحركة، وحتى قطع غيار للشاحنات بموجب قيود الاستخدام المزدوج، وفقًا للتقرير.

وفي ميناء أشدود الإسرائيلي، أبلغ مسؤولون في برنامج الأغذية العالمي أعضاء مجلس الشيوخ أن 2200 حاوية شحن من الأغذية ما يكفي لإطعام الجميع في غزة لمدة ثلاثة أسابيع متوقفة بسبب إجراءات الفحص التي تتطلب فحص كل منصة نقالة على حدة.

ووصف ميركلي عنصرين من عناصر الاستراتيجية: الأول هو تدمير المنازل.. أما الاستراتيجية الثانية فهي حرمان الفلسطينيين من الضروريات الأساسية للعيش، الغذاء والماء والدواء.

إسرائيل استبدلت مواقع توزيع الأمم المتحدة بـ4 نقاط مساعدات



استبدلت إسرائيل مئات مواقع التوزيع التابعة للأمم المتحدة بأربع نقاط مساعدة فقط لمليوني شخص، ثلاث منها تقع جنوب غزة فقط واستمع أعضاء مجلس الشيوخ إلى روايات أمهات يعانين من سوء التغذية، لا يستطعن ​​المشي لمسافات طويلة إلى مواقع التوزيع وهن يحملن أطفالهن، ثم يحملن صناديق طعام وزنها 30 كيلو لرحلة العودة. وفي الفترة من 22 مايو إلى 31 يوليو قُتل 1373 شخصًا في محيط هذه المواقع، وفقًا للأمم المتحدة .

وقال التقرير إن وصف إسرائيل والولايات المتحدة للخطط الرامية إلى تهجير الفلسطينيين بشكل جماعي في غزة بأنها نزوح طوعي هو واحد من أكثر القصص المزورة والشريرة والمضللة التي تم سردها على الإطلاق وقال فان هولين في المؤتمر الصحفي: "ليس هناك شيء طوعي في الرغبة في المغادرة عندما لا يكون منزلك موجودًا، وعندما لم تعد حقولك الزراعية في متناول اليد".


مواضيع متعلقة