دار الإفتاء توضح فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة

كتب: محمد أباظة

دار الإفتاء توضح فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة

دار الإفتاء توضح فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الجمعة فريضة عظيمة لها مكانة خاصة في الإسلام، وأن التبكير إلى حضورها من السنن المستحبة التي ورد في فضلها نصوص كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لحث المسلمين على الاهتمام بهذه الشعيرة العظيمة، وعدم التهاون في أدائها أو التأخر عنها، إلا أن البعض قد لا يعلم ما فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة.

وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الله تعالى أمر عباده بالسعي إلى صلاة الجمعة وترك البيع وكل الأعمال الدنيوية وقت النداء لها، مستشهدةً بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9]، مبينة أن هذا يدل على وجوب المسارعة والتبكير للصلاة.

فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة

واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي بيّن فيه فضل التبكير قائلًا: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» متفقٌ عليه، مشيرةً إلى أن كل ساعة من ساعات التبكير لها أجر عظيم، يتناقص بتأخر المصلِّي عن الحضور.

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا في فضل التبكير لحضور صلاة الجمعة: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا»، وهو ما يدل على عِظم الثواب المترتب على التبكير، والتهيؤ الكامل لصلاة الجمعة قلبًا وقالبًا.

وقال الحافظ العراقي في طرح التثريب في شرح التقريب (3/ 171، ط. دار إحياء التراث العربي): [فيه فضل التبكير إلى الجمعة لما دل عليه من اعتناء الملائكة بكتابة السابق وأن الأسبق أكثر ثوابًا لتشبيه المتقدم بمهدي البدنة والذي يليه بمهدي ما هو دونها وهي البقرة] اهـ.

صلاة الجمعة

وكما حذَّر مِن تأخيرِ الحضور إلى الجمعة وكذا مِن التَّخلُّفِ عنها بغير عذرٍ؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، إلى أنْ قال: «فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ، وَاللهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ.. الحديث» أخرجه الإمامان: الدارقطني والبيهقي في السنن.

وعن أَبي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ» أخرجه الأئمة: أبو داود والدارمي في السنن، وابن خزيمة وابن حبان في الصحيح، والحاكم في المستدرك..


مواضيع متعلقة