بين أحضان الأهل وانفجارات الحرب.. «البراء» طفل يختم حفظ القرآن في قطاع غزة

كتب: نهى نصر

بين أحضان الأهل وانفجارات الحرب.. «البراء» طفل يختم حفظ القرآن في قطاع غزة

بين أحضان الأهل وانفجارات الحرب.. «البراء» طفل يختم حفظ القرآن في قطاع غزة

في مشهد ينبض بالأمل والتحدي، ظهر الطفل الفلسطيني «البراء» وهو يختم حفظ القرآن الكريم إلى جانب أهله، حيث تتداخل ضحكاته الصافية مع دموع الفرح، وتتمازج الأحضان الدافئة مع أصوات الانفجارات وأوامر الإخلاء في قطاع غزة، وهدير الطائرات الذي لا يترك مكاناً للهدوء، هذه اللقطات الإنسانية تعكس معاناة أناس يعيشون بين تفاصيل الحياة اليومية وحافة الخطر المستمر في قطاع غزة بسبب جرائم الاحتلال.

الشعور بالسعادة والفرح

سيطرت حالة من السعادة الممزوجة بالفخر على الطفل البراء، صاحب الـ12 عاماً، عندما تمكن من ختام حفظ القرآن الكريم رغم الدمار والحرب الذي يعيشه أهالي غزة بسبب حرب الإبادة الجماعية، لكن هذه اللحظات لم تمنعه من تحقيق حلمه؛ إذ استشهد والده العام الماضي، كما نزح عشرات المرات، ويعيش الآن في مكان غير مجهز بأبسط الاحتياجات، وفقد ابن خالته «أحمد» الذي كان في مثل عمره وينافسه في حفظ القرآن، وفقاً لما ذكره خال الطفل عبر حسابه الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستجرام».


الاحتفال بحفظ القرآن الكريم



تمكن «البراء» من حفظ كتاب الله كما وعد والده قبل استشهاده، حيث سمّع أواخر سورة البقرة لخالته «نور الهدى» التي فقدت أبناءها في العام الماضي، ثم افتتح القرآن بسورة الفاتحة لوالدته التي تدعى «هبة الله»، والتي كانت دموعها تتساقط من الفرحة والفخر بطفلها.



تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الطفل



تفاعل الكثير من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي مع مقطع الفيديو الخاص بالطفل «البراء» بعد تمكنه من ختام حفظ القرآن الكريم، حيث جاءت التعليقات كالتالي: «نفع الله به الأمة وأقر به عيني والدته وجعله خير حامل له»، وأيضاً: «ما أجملكم وما أنقاكم يا أهل غزة، أنتم قدوة للأمة، خصك الله بحبه يا البراء، الله يوفقك ويحفظك»، وغيرها من التعليقات.