قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن اللحظة السياسية الراهنة تفرض على الأحزاب دورا أكبر من أي وقت مضى قبل انتخابات مجلس النواب المقبلة، والمواطن المصري أصبح أكثر وعيا وإدراكا بحقيقة التحديات، ولم يعد يكتفي بالشعارات أو الخطابات العامة، بل يبحث عن برامج حقيقية وخطط قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، ومن هنا فإن المنتظر من الأحزاب هو التواجد الفعّال وسط الشارع، وفتح قنوات مباشرة مع الجماهير للاستماع إلى مشكلاتهم اليومية وتقديم حلول واقعية لها، حتى يترجم ذلك لاحقا إلى برامج انتخابية متكاملة تعكس تطلعات الناس وآمالهم.
أستاذ علوم سياسية: الأحزاب مطالبة بتقديم مرشحين قادرين على مواجهة التحديات
أستاذ علوم سياسية: الأحزاب مطالبة بتقديم مرشحين قادرين على مواجهة التحديات
الخبرة والقدرة على التواصل
وأكد «فرحات» في تصريحات لـ«الوطن»، أن أهم ما تحتاجه المرحلة هو تقديم كوادر سياسية جديدة قادرة على الجمع بين الخبرة والقدرة على التواصل مع المجتمع، بحيث يكون المرشح البرلماني القادم ليس فقط ممثلا للدائرة الانتخابية، وإنما صوت معبر عن مصالح المواطنين في عملية التشريع والرقابة، لافتا إلى أن المواطن اليوم يريد أن يرى في النائب شخصا قادرا على مناقشة قضايا كبرى مثل التعليم والصحة والاقتصاد، وليس مجرد صاحب وعود خدمية محدودة.
وأضاف أن البرلمان المقبل سيكون مختلفا عن سابقيه من حيث طبيعة الملفات التي سيتعامل معها، إذ إن الدولة تخوض معركة تنموية شاملة تحتاج إلى تشريعات داعمة للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وفي الوقت نفسه هناك تحديات إقليمية ودولية معقدة تفرض ضرورة أن يكون البرلمان أكثر وعيا بدوره في حماية الأمن القومي وتعزيز السياسة الخارجية المصرية.
القوانين المرتبطة بالتحول الرقمي
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن المختلف كذلك في البرلمان القادم هو حجم التوقعات الشعبية، حيث ينتظر المواطن أن يمارس المجلس دوره الرقابي بفاعلية أكبر، وأن تكون هناك متابعة حقيقية لأداء الحكومة، إلى جانب العمل على إصدار قوانين أكثر تخصصا تستجيب لاحتياجات العصر، مثل القوانين المرتبطة بالتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وأكد أن نجاح البرلمان المقبل سيتوقف على وعي الأحزاب بكيفية إعداد مرشحيها وتقديم برامجهم، وأن مصر تحتاج في هذه المرحلة إلى برلمان قوي يعكس إرادة الشارع ويدعم خطوات الدولة في البناء والتنمية، مشددا على أن هذه مسؤولية مشتركة بين القوى السياسية والمجتمع.