سوشيلا كاركي.. أول امرأة تتولى رئاسة وزراء نيبال بعد احتجاجات ضد الفساد
سوشيلا كاركي.. أول امرأة تتولى رئاسة وزراء نيبال بعد احتجاجات ضد الفساد
أدت سوشيلا كاركي، رئيسة المحكمة العليا السابقة في نيبال، اليمين الدستورية لتولي قيادة حكومة مؤقتة يوم الجمعة، بعد أسبوع تاريخي أجبرت فيه احتجاجات الشباب واسعة النطاق سلفها على الاستقالة وحل البرلمان، في ختام أيام متوترة من المفاوضات.
رئيسة وزراء نيبال معروفة بموقفها المتشدد ضد الفساد
وجرى ترشيح كاركي، وهي شخصية تحظى باحترام واسع ومعروفة بموقفها المتشدد ضد الفساد، من قبل مجموعة تمثل المتظاهرين الذين أطلقوا على أنفسهم اسم «الجيل زد»، والذين أسقطوا الحكومة في وقت سابق من الأسبوع، وفق ما ذكرته صحيفة «الجارديان» البريطانية.
وكان عشرات الآلاف من المتظاهرين، أغلبهم تحت سن الثلاثين، قد نزلوا إلى الشوارع يوم الاثنين للتعبير عن معارضتهم للحظر المفروض بشكل أخرق على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب احتجاجهم على الفساد والمحسوبية بين النخبة السياسية في نيبال.
وردّت الشرطة بقوة مميتة، بما في ذلك استخدام موثّق للذخيرة الحية، حيث قُتل واحد وعشرون مدنيًا شاركوا في المظاهرافيماما أصبح أكثر أيام الاحتجاج دموية في تاريخ نيبال.
وبحلول يوم الثلاثاء، بلغ الغضب على الحكومة ذروته، وأُضرمت النيران في مباني البرلمان، بالإضافة إلى منازل رئيس الوزراء كيه بي شارما أولي والرئيس ووزراء آخرين، وبدت العاصمة كاتماندو أشبه بساحة حرب محترقة، وأعلن أولي، الذي نقله الجيش جوًا، استقالته بعد ظهر الثلاثاء.
دعوة جيل زد للمشاركة في نقاشات تشكيل الحكومة المقبلة
ولاقت استقالة رئيس الوزراء، البالغ من العمر 73 عامًا، والذي كان يقضي ولايته الرابعة كرئيس للوزراء، والذي اعتبره الكثيرون استبداديًا وفاسدًا ومنعزلًا عن الواقع، ترحيبًا واسعًا من جانب متظاهري الجيل زد في الشوارع، إلا أن السرعة التي أدت بها الاحتجاجات إلى إسقاط الحكومة طرحت أيضًا بعض الإشكاليات، فلم يكونوا جزءًا من جماعة متماسكة ومنظمة، ولم يكن لديهم قائد أو مجموعة ممثلين.
وبعد أن دعا الرئيس وقائد الجيش متظاهري الجيل زد للمشاركة في نقاشات تشكيل الحكومة المقبلة، تم اختيار فريق تمثيلي، وبحلول يوم الأربعاء، رشّحوا كركي لقيادة حكومة مؤقتة، وأصرّوا على حل البرلمان الحالي.
وعُيّنت كاركي أول رئيسة قضاة في نيبال عام 2016، واشتهرت بإصدارها العديد من الأحكام البارزة ضد وزراء وكبار ضباط الشرطة في قضايا فساد، مما جعلها موضع انتقاد الأحزاب السياسية الرئيسية، وبعد تقاعدها، رسخت مكانتها كشخصية بارزة في المجتمع المدني، حيث ناقشت قضايا الفساد والممارسات السياسية غير المشروعة في نيبال.