«خلود» مدربة «هاند ميد» ونموذج شبابي مشرف بشمال سيناء
«خلود» مدربة «هاند ميد» ونموذج شبابي مشرف بشمال سيناء
لم تقف خلود حجاب، من شمال سيناء، بعد وفاة زوجها مكتوفة الأيدي، ولم تبحث عن الجمعيات والمؤسسات لمساعدتها، بل فكرت ودبرت وقررت، حينما كانت تجلس على اليوتيوب، وفتحت المواقع مراراً وتكراراً، والتي كانت بعنوان «كيف تتعلم فن الهاند ميد والخرز وأعمال الكروشيه».
قالت خلود حجاب إنها أم لثلاث بنات، وبعد وفاة زوجها، قررت أن تمتهن مهنة لتُدر عليها رزقها في ظل الظروف القهرية التي مرت بها، وكانت فكرة التعلم عن طريق اليوتيوب، وخلال أيام تعلمت وأتقنت، وكانت تقوم بصناعة شنط الخرز والكروشيه والمكرمية والميدالية والتسريحة والمرايا، وكل ما تفكر به تصنعه.

أبيع بضاعتي «أون لاين» على صفحات التواصل الاجتماعي
وأضافت حجاب في لقائها مع «الوطن»، أن «باب الرزق مفتوح أمام الجميع، ولكن السعي مطلوب، وكل شيء في بدايته متعب، ولكن مع الأيام يصبح سهلاً، لقد بدأت في التعلم، ثم التصنيع، وعملت صفحة على التواصل الاجتماعي للبيع «أون لاين» وبفضل الله نجحت، وأصبح عندي زبائن من داخل سيناء وخارجها، وأدر ربحاً أنفق من خلاله على بناتي الثلاث، ولا أنتظر مساعدات من أحد».

التكوين المهني بالعريش يستعين بخلود حجاب
قالت منى جمعة، مدير قسم التكوين المهني بالعريش التابع للتضامن الاجتماعي، لـ«الوطن»: «لقد وصل لنا صيت خلود حجاب، وقرر مجلس الإدارة الاستعانة بها، لتدريب النساء والفتيات، على فن تصنيع الهاند ميد والخرز، وبالفعل تقوم بعملية التدريبات يومين في الأسبوع بأجر رمزي محدود».
وأضافت جمعة، أن «خلود من السيدات الذكية والمتدينة، تعلمت أيضاً فن الخياطة والتفصيل في المكان، علاوة على أنها مدربة، كانت تستغل ذلك وتتدرب، وتمكنت من تعليم بناتها الثلاث رغم أنهن في مراحل تعليمية صغيرة في الابتدائية والإعدادية، إلا أنهن يداً بيد بجانب الأم، وما شهدناها يوماً اشتكت فقراً أو حاجة، بل إنها تمد يد العون للجميع».

تعتبر خلود حجاب، واجهة مشرفة للسيدات التي تأكل من عمل يديها، ولا تطلب المساعدة من أحد إلا من الله عز وجل، فقد قالت يوماً: «على الإنسان أن يسعى، والله متكفل برزقه أينما حل أو بذل».