تستعد الأرض في الساعات المقبلة، لظاهرة فريدة تمثل فرصة لمحبي الفلك للاستمتاع بأضواء الشفق القطبي، إذ تستقبل عاصفة جيومغناطيسية، غدا، ناتجة عن نشاط شمسي مزدوج، في احتمال تصاعدها إلى الفئة G2، وفق موقع «space».
عاصفة جيومغناطيسية محدودة تضرب الأرض غدا
يتوقع خبراء الفضاء أن تشهد الأرض غدًا الأحد، عاصفة جيومغناطيسية محدودة تضرب الأرض ناتجة عن ما يُعرف بـ«الضربة المزدوجة» من الشمس، إذ ستتأثر الكوكب أولاً بانبعاث كتلي إكليلي ضعيف – وهو انفجار للمواد المشحونة من الغلاف الشمسي – يتبعه تدفق رياح شمسية قادمة من «ثقب إكليلي» ضخم على سطح الشمس يشبه الفراشة في شكله.
ووصف العلماء أن الثقب الإكليلي الناتج عنه العاصفة الشمسية، ضخم على شكل فراشة، وهو ينفث حاليًا تيارًا سريع الحركة من الرياح الشمسية باتجاه الأرض، مما قد يؤدي إلى إثارة عاصفة جيومغناطيسية معتدلة وشفق قطبي مبهر هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن تصل الرياح الشمسية عالية السرعة من هذه السمة المذهلة، التي تمتد لمسافة حوالي 310 آلاف ميل (500 ألف كيلومتر)، إلى الأرض حوالي 14 سبتمبر.
شدة العاصفة وتأثيرها
ووفقًا لتقرير الجمعية الفلكية بجدة، فإن العاصفة المتوقعة تصنّف مبدئيًا عند الفئة G1، وهي الدرجة الأدنى في سلم شدة العواصف الجيومغناطيسية، ما يعني أن تأثيرها سيكون محدودًا على الأقمار الصناعية والاتصالات، مع فرصة لرؤية الشفق القطبي في مناطق خطوط العرض العالية.
لكن الخبراء لم يستبعدوا تصاعدها إلى الفئة G2 في حال زيادة النشاط الشمسي، وهو ما قد يرفع مستوى التأثيرات على شبكات الكهرباء والأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة.
وأكد العلماء أن تأثيرها على الأرض سيبقى محدودًا في هذه المرحلة، ويُعد هذا الحدث جزءًا من النشاط الطبيعي المرتبط بالدورة الشمسية الخامسة والعشرين، التي بدأت في ديسمبر 2019 وتقترب حاليًا من ذروتها المتوقعة بين نوفمبر 2024 ومارس 2026، حيث يصل عدد البقع الشمسية إلى مستويات مرتفعة.