حرِّيفة «الغاب».. قرية «القباب» تنهي البطالة بصناعة السلال
حرِّيفة «الغاب».. قرية «القباب» تنهي البطالة بصناعة السلال
كتبت - ريهام مصطفى:
بين أزقة قرية القباب الصغرى التابعة لمدينة دكرنس بمحافظة الدقهلية التى تتلألأ بتراثها الفريد فى صناعة السبَت والسدة من الغاب الطبيعى لأكثر من مائة عام، فلا يعرف أهلها البطالة، رجال وسيدات وأطفال جنباً إلى جنب، يحملون الغاب الطبيعى ويحوّلونه إلى سلال وسبَت وسدة بأناملهم الذهبية، يتوارثون المهنة جيلاً بعد جيل.
ورث محمد أبوالشحات، المهنة عن أجداده داخل القرية الصغيرة منذ أكثر من 35 سنة، ولا يعتبرها مصدراً للرزق فقط: «تراث وبنقاوم إنه يندثر، والزباين بقت تفضّل ترجع للقديم تانى، أنا أحول الغاب الطبيعى إلى سبَت وسلال وسدة».
تخصص «أبوالشحات» فى صناعة السدة: «لأنها هى رمز للبيت الريفى وذاكرة الماضى وما زلنا متمسكين بها، وهى تستخدم فى عمل الأسقف والأسطح أو مكان للمواشى والدواجن، وكانت بديل التكييف فى فصل الصيف تعطى برودة وأجواء لطيفة فى المنزل، لأن الغاب الطبيعى يمتص الحرارة العالية ويحوله لأجواء باردة ومنعشة، على العكس فى فصل الشتاء تحول البرودة إلى دفء»، ولا يكتفى بالتوزيع المحلى بل يصدّرها إلى الخارج أيضاً: «مابناخدش فى صناعتها غير نصف ساعة أو ساعة على حسب الحجم والمساحة المطلوبة».
تفتحت عَينا خالد رمضان على عمل والديه وأجداده وجيرانه فى صناعة «السبَت» من الغاب الطبيعى، حتى أحبها واحترفها منذ 20 عاماً: «تخصصت فى صناعة السبت فقط، وأنا وزوجتى نعمل يداً بيد أقوم من الفجر ونجهز السيارات ونجمع الغاب الطبيعى وأمام منازلنا نبدأ العمل، زوجتى والسيدات عموماً بيقشّروا وينضّفوا الغاب، وإحنا بنحوله لسبَت وسلال وأشكال كثيرة مميزة وديكورات منزلية والمقاهى بتطلبه ديكور».
ويجد السيد أبوالشحات، 45 عاماً، سعادته فى تحويل الغاب إلى تحف فنية فى صناعة السبَت بأنواعه من سبَت البلكونة لـ«الورد»: «السبَت اللى بيطلع من إيدى ده قطعة من روحى وحياتى».
يتمنى «السيد» أن يتعلم جميع الشباب تلك الصنعة حتى لا تندثر: «إحنا متمسكين بيها، مفيش بيت بيخلو من الصناعة دى فى القرية».