«البحوث الإسلامية» توضح حكم زواج المرأة بالإكراه
«البحوث الإسلامية» توضح حكم زواج المرأة بالإكراه
قال مجمع البحوث الإسلامية، إنّ استبداد ولي أمر الفتاة باختيار الزوج وانفراده بالعقد، هو جناية عليها واستهانة بعواطفها وأحاسيسها، مؤكدا أنه لا يجوز إكراه المرأة على الزواج ممن لا ترغب في الزواج منه، وإذا أكرهها على النكاح فلا يصح، وفقا للسنة النبوية.
حكم زواج المرأة ممن لا تغرب فيه
وأضاف مجمع البحوث الإسلامية في رده على سؤال «ما حكم زواج المرأة ممن لا ترغب في الزواج منه؟»، أن دليل زواج البنت برضاها واختيارها: ما رواه مسلم «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت»، وفي رواية «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وإذنها سكوتها».
رأي مجمع البحوث الإسلامية
وتابع مجمع البحوث الإسلامية عبر بوابة الأزهر الشريف الإلكترونية، أن الحارث ذكر في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لرجل زوّج ابنته دون أن يستشيرها «أشيروا على النساء في أنفسهن»، فيجب احترام رأي المرأة عند الزواج، ولابد من موافقتها عليه إما بالقول من الثيب وإما بالسكوت من البكر.

وأوضح المجمع أنه قد رد النبي صلى الله عليه وسلم الأمر إلى من زوجت بغير رضاها، إن شاءت أمضت وإن شاءت رفضت، فلقد روى البخاري أن خنساء بنت خدام زوّجها أبوها وهي كارهة- وكانت ثيبا - فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها، وفي السنن أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم، يعني جعل لها الخيار في إمضاء هذا الزواج وفي فسخه.
وواصل مجمع البحوث الإسلامية، أنه روى أحمد والنسائي وابن ماجه، أن رجلاً زوّج بنته بغير استشارتها، فشكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، فجعل الأمر إليها، فلما رأت ذلك قالت: أجزت ما صنع أبي، ولكني أردت أن أعلم النساء أنه ليس للآباء من الأمر شيء.
وروى عبد الرزاق، أن امرأة قُتل زوجها يُوم أحد ولها منه ولد، فخطبها عم ولدها ورجل آخر، فزوجها أبوها من هذا الرجل، فشكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تريده، وتريد عم ولدها لأنه أخذ منها ولدها، فقال لأبيها «أنت الذي لا نكاح لك اذهبي فانكحي عم ولدك». والله تعالى أعلم.