الشبكات الخضراء.. عندما تتحول الاتصالات إلى صناعة صديقة للبيئة
الشبكات الخضراء.. عندما تتحول الاتصالات إلى صناعة صديقة للبيئة
- الشبكات الخضراء
- كفاءة الطاقة
- الاستدامة الرقمية
- صافي الانبعاثات الصفرية
- GSMA
- الطاقة المتجددة
- شبكات النفاذ الراديوي
- هواوي
- الذكاء الاصطناعي
- مراكز البيانات
- الاتصالات الخضراء
مع تسارع النقاشات حول الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية ضمن فعاليات التكنولوجيا العالمية، برزت تساؤلات عن كفاءة الطاقة في شبكات الاتصالات، أو ما يُعرف بالشبكات الخضراء، ففي حين يبدو الحديث عن الطاقة أقل جذبًا للأنظار مقارنة بالذكاء الاصطناعي، غير أن شركات الاتصالات باتت تعتبر الاستدامة جزءًا أصيلًا من استراتيجياتها، وليست مجرد خيارا إضافيا.
سباق عالمي نحو صافي الانبعاثات الصفرية
ترغب شركات المحمول على مستوى العالم وبحسب جمعية «GSMA» الخاصة بمشغلي شبكات الهاتف المحمول حول العالم، فإن تحقيق صافي الانبعاثات الصفرية وصولا لعام 2050 يتطلب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50% كل عقد، وفي قطاع الاتصالات، يشمل ذلك التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الشبكات، حيث أنه ووفقًا لبيانات عام 2024، فقد ارتفعت حصة الطاقة المتجددة في استهلاك القطاع إلى 30%، بزيادة 10 نقاط مئوية عن العام السابق، مدفوعة بتوسع الإنتاج في أوروبا والصين والولايات المتحدة، إضافة إلى عقود شراء الطاقة طويلة الأجل.
غير أن التحديات لا تزال قائمة في أفريقيا وآسيا، حيث تعيق محدودية البنية التحتية والاستثمار انتشار الطاقة النظيفة، بينما يستمر الاعتماد على الديزل والشبكات القديمة كثيفة الاستهلاك للطاقة.

هواوي تقود ثورة «0 بت/0 واط» لتوفير الطاقة
في المقابل، تقود شركات مثل هواوي حلولًا مبتكرة لتعزيز الكفاءة. أبرزها نموذج «0 بت/0 واط»، الذي يوقف استهلاك الطاقة كليًا في محطات الشبكة عند عدم وجود بيانات منقولة، مدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، تسمح هذه التقنية بتكييف استهلاك الطاقة ديناميكيًا مع حجم الحركة المرورية، ما يضمن توفيرًا يصل إلى 30% دون التأثير على جودة الخدمة، بعد أن بدأت الحلول تجد صدى في أسواق أخرى مثل الشرق الأوسط وأوروبا.
إضافة إلى ذلك، تتوزع استهلاكات الطاقة داخل الشبكات بشكل غير متوازن، حيث يعد 75-80% هو شبكات النفاذ الراديوي، و10-15% يخص مراكز البيانات، والباقي يخص العمليات التشغيلية، لذلك فإن تحسين الكفاءة يتطلب حلولًا شاملة تشمل التصميم الذكي للمعدات، أنظمة التبريد، وتطوير الرقائق منخفضة الاستهلاك.
الواقع أن تكلفة الطاقة تمثل بين 15 و20% من النفقات التشغيلية لمشغلي الاتصالات، ما يجعل الاستثمار في الشبكات الخضراء ليس فقط ضرورة بيئية، بل أيضًا خيارًا اقتصاديًا يوفر وفورات ملموسة، ومع تسارع التجارب في أسواق متعددة، يبدو أن مستقبل الاتصالات الخضراء سيتحول من كونه رؤية إلى واقع مفروض خلال السنوات المقبلة.
