شاب يركض ميلا واحدا يوميا لأكثر من 3 أشهر.. كيف أثر ذلك على شكله؟

كتب: أمنية سعيد

شاب يركض ميلا واحدا يوميا لأكثر من 3 أشهر.. كيف أثر ذلك على شكله؟

شاب يركض ميلا واحدا يوميا لأكثر من 3 أشهر.. كيف أثر ذلك على شكله؟

تحول مذهل لشاب ثلاثيني في لياقته البدنية، بعدما قرر أن يخوض تجربة جديدة ومثيرة تتمثل في تحدٍ لمدة 100 يوم، يركض خلالها الشاب مسافة ميل واحد كل يوم بهدف تحسين صحيته ولياقته البدنية والجسمانية، وبعد مرور الفترة المجددة تغير شكله الجسدي بشكل ملحوظ، فماذا حدث؟

تحدي الركض ميل واحد لمدة 100 يوم

زاك تيلاندر، مغنٍّ وكاتب أغاني من ولاية تكساس، وضع لنفسه هذا التحدي الفريد، بهدف تقليل 10 ثوانٍ من وقته في كل محاولة، وبعد مرور 100 يوم، تغير شكله الجسدي بشكل ملحوظ، فأصبح أكثر تناسقًا، وتحسنت لياقته القلبية والأوعية الدموية، وأصبح وقت تعافيه أسرع بكثير، إذ بدأ «تيلاندر» التحدي ببطء شديد، حيث بدأ في الجري مسافة ميل واحد في عشر دقائق، وهو ما وصفه بالبطيء للغاية، خاصة أنه لم يكن قد ركض أكثر من 20 مترًا في الشهر السابق، وظهرت فكرة التحدي في ذهنه في الأول من يونيو، بعد ولادة ابنته، عندما أدرك أنه لن يمتلك وقتًا كافيًا لممارسة التمارين الطويلة، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

خطرت الفكرة على بال زاك تيلاندر بأن يركض ميلًا واحدًا في 10 دقائق، ثم محاولة الركض ميلًا واحدًا في 9 دقائق و50 ثانية في اليوم التالي، و9 دقائق و40 ثانية في اليوم الذي يليه وهكذا، مشيرًا إلى أنّه كان يحرص على التوقف عن الجري عشر ثوانٍ يوميًا حتى أفقد القدرة على التحمل، وبعد ساعة، يركض في المضمار، وعلى الرغم من خبرته السابقة في رفع الأثقال، لم يكن تيلاندر متأكدًا من تأثير هذا التحدي على لياقته البدنية، وفي محاولته الأولى، تمكن بسهولة من قطع مسافة الميل في 9 دقائق و43 ثانية.

يمتلك الموسيقي تاريخًا في رفع الأثقال، لكنه أراد البدء في الجري لمعرفة مدى قدرته على الوصول خلال 100 يوم، بعد ولادة ابنته

وما بدأ كتحدٍ سهل، تحول سريعًا إلى مهمة شاقة، حيث بدأ «زاك» يعاني من نقص في الدافع، وقال: «كانت هناك بالتأكيد أيام لم أرغب فيها بالركض، الشيء الوحيد الذي ظللت أردده في نفسي هو أنك تعلم أنك لم تركض، وكنت أقول لنفسي: «حسنًا، لن يعلم أحد إن لم أركض في أحد الأيام هنا، لا يزال بإمكاني القول إنني حققت السلسلة، لكنني كنت أعرف، وكان مجرد قولي هذا فعالًا جدًا، فارتديت حذائي على الفور وقلت: حسنًا، لننطلق».

تأثير الجري على رفع الأثقال

لاحظ تيلاندر أن الجري سرعان ما أصبح أولويته، ما جعله يقضي وقتًا أقل في صالة الألعاب الرياضية لأنه لم تكن لديه الطاقة الكافية لرفع الأثقال في نهاية اليوم، وتابع: «ركضت 12 سباقًا لمسافة 400 متر بوتيرة سريعة جدًا، مع وجود دقيقة واحدة فقط بين كل سباق، ولم أفكر حتى في الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية لاحقًا في تلك الليلة، لذلك أعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي وراء ذلك، فأنا من عائلة تقضي وقتًا طويلًا في صالة الألعاب الرياضية، وأعتقد أنه من المستحيل أن أكون بهذه القوة وأركض بالطريقة التي أريدها، لكنني لا أعتقد أن هذا ينفي قدرتي على رفع الأثقال إلى هذا الحد، أنا فقط لم أعد أهتم برفع الأثقال كما كنت في السابق».

نشر زاك تحوله على إنستغرام بعد 100 يوم من الجري لمسافة ميل واحد يوميًا

وبعد مرور 100 يوم، كشف المؤثر عن تحوله على إنستجرام، وكتب إلى جانب مقطع فيديو يوضح حالته قبل وبعد: «100 يوم من الجري على التوالي، أكلت أكثر، ونمت أقل، ولكنني استطعت تغيير شكلي قليلًا، وإلى عمر 101!»، وهو يخطط الآن للاستمرار في الجري لمعرفة مدى قدرته على تحسين وقته وحجم تدريبه، ووقت التعافي إلى جانب روتينه في صالة الألعاب الرياضية.

وتابع: «بعد مرور 100 يوم أشعر بأنني في حالة رائعة، وسأستمر في ذلك لأنني عملت بجد من أجل الحصول على هذه القدرة، عندما بدأت، لم أكن أستطيع الركض بهذه السرعة التي أركض بها الآن لمسافة أطول من ميل ونصف أو ميلين، والآن أشعر أنني أستطيع الاستمرار في الركض، وسيكون من المؤسف لو قررت ببساطة أنني انتهيت وفقدت تلك القدرة، لذا لا أعرف كم من الوقت سأتمكن من القيام بذلك، لكنني لا أرى أن الأمر سيتوقف قريبًا».

في حين قال إن تعزيز صحته العقلية كان المكافأة الأكبر، إلا أنه بعد 100 يوم تغير شكله الجسدي وتحسنت لياقته القلبية والأوعية الدموية وانخفض وقت الجري لديه.

ويعتبر الجري المنتظم وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب والرئتين، ويمكن أن يساعد أيضًا في إنقاص الوزن عند دمجه مع نظام غذائي صحي، كما تشير بعض الأدلة إلى أنه يمكن أن يساهم في تحسين كثافة العظام لدى بعض الأشخاص، مما قد يساعد في مكافحة مشاكل مثل هشاشة العظام، ومثل أشكال التمارين الأخرى، يعزز الجري الصحة العقلية.

وتوصي منظمة الصحة العالمية معظم البالغين بممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين المكثفة أسبوعيًا، ويعتبر الجري نشاطًا قويًا، وتشير التقديرات إلى أن أنماط الحياة المستقرة في المملكة المتحدة، حيث يقضي معظم الناس ساعات عملهم جالسين على مكاتبهم ثم يسترخون أمام التلفزيون، تقتل الآلاف كل عام، إذ تقدر منظمة الصحة العالمية عدد الوفيات السنوية في العالم بسبب الخمول البدني بنحو مليوني شخص سنويًا، ما يجعله من بين الأسباب العشرة الأولى للوفاة والإعاقة في العالم.