وكيل كليتي الدعوة والإعلام الأسبق بجامعة الأزهر: التعاون أساس بناء المجتمعات في الإسلام

كتب: محمد أيمن سالم

وكيل كليتي الدعوة والإعلام الأسبق بجامعة الأزهر: التعاون أساس بناء المجتمعات في الإسلام

وكيل كليتي الدعوة والإعلام الأسبق بجامعة الأزهر: التعاون أساس بناء المجتمعات في الإسلام

واصل الجامع عقد أمسياته الدينية، إذ أقام أمسية جديدة تحت عنوان: «النبي صلى الله عليه وسلم والتعامل مع الآخر» حاضر فيها الدكتور محمود الصاوي، وكيل كليتي الدعوة والإعلام الأسبق جامعة الأزهر، وشارك فيها القارئ الشيخ كريم مسعود، والمبتهل الشيخ سمير زيدان، وقدم الأمسية علي حامد، عضو المركز الإعلامي للأزهر، في إطار احتفاء الجامع الأزهر الشريف بذكرى المولد النبوي الشريف، وتحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

السنة النبوية المشرفة

أكد الدكتور محمود الصاوي، أهمية تدارس السيرة النبوية المشرفة، والاقتداء بهديه ﷺ في كل شيء من شئون حياتنا، لأن السيرة مليئة بالعبر والدروس والتي لو اهتدينا بها لكان ذلك ضمانًا لسعادة والأخرة، كما أن السيرة النبوية تربط الأمة بجذورها من خلال قراءة الوقائع والمواقف التي مر بها النبي ﷺ، مبينا أن من بين أهم المواقف التي نحتاج أن نستلهم هديها من السنة النبوية المشرفة هو موضوع التعامل مع الآخر، فقد وضع النبي ﷺ دستورا عمليا في تعامله مع كل من حوله سواء خالفه أو وافقه، وعلينا اليوم في ظل هذه التحديات أن نتعلم من هدي النبي ﷺ في تعاملنا مع من حولنا.

التعارف الحضاري والتعاون

وبين الدكتور أحمد الصاوي، إن الدين الإسلامي جاء رحمة للبشرية جمعاء قال تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، بهدف التعارف الحضاري والتعاون والعمل على نهضة ورقي المجتمعات قال تعالى:"﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، هذا المعنى الراقي الذي يضمن سعادة البشرية، وأن تتحد فيها قيم العيش والعمل والتعايش، رغم أن لكل منهم دينه ولونه وعرقه، لهذا كان الدين الإسلامي رحمة للعالمين رغم كل الاختلافات، مشيرًا إلى الصراعات التي تشهدها البشرية، جاءت من خارج تعاليم الإسلام، وما الصق منه بالإسلام فهو من باب الظلم والافتراء على المسلمين، وهذه الصراعات تقف خلفها قوى غربية، كما أن كلمة الآخر كان الغرض منها تصدير الخلاف، أما الدين الإسلامي فلا يعرف إلا قيم التعارف والتعايش ولم يعرف التفرق والتميز.