«الرسول المعلم».. «الأوقاف» تنشر نص خطبة الجمعة المقبلة
«الرسول المعلم».. «الأوقاف» تنشر نص خطبة الجمعة المقبلة
نشرت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة المقبلة بعنوان «الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم»، مؤكدة أن الهدف من الخطبة بيان سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم في التعليم، والتي ندرك منها أهمية طلب العلم والسبل الصحيحة لتحصيله، وأنه لابد من العلم والتعليم، وتجديد دوافع النجاح مع بداية العام الدراسي الجديد.
نص خطبة الجمعة المقبلة
وبدأت «الأوقاف» خطبة الجمعة بنص موزع على المديريات جاء فيه: «الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على الرسول المعلم، وعلى آله وصحبه وشرف وكرّم؛ أما بعد: فلقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُعلِّمًا، اختاره الله تعالى لتعليم البشرية دينَ الله وشريعتَه الخاتمةَ والخالدةَ، وليس في الدنيا أغلى على الله من (دين الله تعالى)، فاختار الله سبحانه لنشرِه وتعليمِه أفضلَ الأنبياء والرُّسُل سيدَنا محمداً عليه وعليهم أفضلُ الصلاة والسلام، وقد قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعة: 2]».
وأضافت الوزارة في خطبة الجمعة المقبلة: «وكان هذا المُعلِّم المصطفى من الله تعالى لتبليغ شريعتِه للناس، معلِّماً بمظهَرِه ومَخبَرِه، وحالِه ومقالِه، وجميع أحوالِه، فتكامُلُ شخصيتِه الشريفة أسلوبٌ مُعلِّم للمُتعلِّمين أن يكونوا كمثالِه الشريف وهَدْيِه الـمُـنيف».
أهم صفاتِ المعلِّم
وذكرت وزارة الأوقاف في خطبة الجمعة المقبلة أنه من أهم صفاتِ المعلِّم أن يكون في ذاته مُتكامِل المحاسِن عقلاً وفضلاً، وعلماً وحكمةً، ومَنظراً ورُواءً، ولَباقةً ولِياقةً، وحركةً وسكوناً، وطِيبَ حديثٍ، وذكاءَ رائحةٍ، ونظافةَ ثيابٍ، وجمالَ طَلْعةٍ، وحُسنَ منطِقٍ وتَصرُّفٍ وإدارةٍ.
وتابعت: «كان كلُّ هذا في ذاتِ الرسول المُعلِّم صلى الله عليه وسلم على أتمِّ وجهٍ وأعلى حُسنٍ واكتمال، فهو معلِّم بذاتِه الشريفة النَّموذجية لكل متعلِّم ومُسترشِد، فهو صلى الله عليه وسلم تَتَمثَّل فيه غايةُ التعليم بأساليبِه المختلفة، لأن كلَّ تلك الوسائل والأساليب تتوجَّه لأن يكون المسلمُ مُحقِّقاً لقوله تعالى: {كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]، فهذا الكمالُ الجامعُ فيه صلى الله عليه وسلم غايةُ الغايات من جميع الأساليب، وزُبدةُ التعليم والتهذيب، ولقد حَظِيَتْ ذاتُه الشريفة بأعلى الثناء العزيز الفريد، المؤكَّد من الله تعالى كلَّ التأكيد، بقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ} [القلم: 4]».