بين الفرد والمجتمع.. جرائم يسمح فيها القانون بالتصالح وأخرى عقوبتها لا تسقط

كتب: محمد عيسى

بين الفرد والمجتمع.. جرائم يسمح فيها القانون بالتصالح وأخرى عقوبتها لا تسقط

بين الفرد والمجتمع.. جرائم يسمح فيها القانون بالتصالح وأخرى عقوبتها لا تسقط

بين الحقوق الفردية للأشخاص التي تلزم الجهات القضائية بمنح المتنازعين حقهم في التصالح على بعض القضايا طواعية بالاتفاق فيما بينهم، وبين الدواعي الضرورية لأمن وسلم المجتمع ككل، وأوضح المشرع في نصوص قانون العقوبات أن هناك بعض الجرائم التي يجوز فيها التصالح، وغالبا ما تكون ذات طابع فردي أو ناتجة عن خلافات بسيطة، مثل جرائم الضرب، وخيانة الأمانة إذا توفرت الأدلة، بالإضافة إلى قضايا انتهاك حرمة ملك الغير والمشاجرات التي لا تسفر عن إصابات جسيمة.

كما يشمل التصالح أيضا جرائم النصب المرتبطة بالمال، والسب والقذف غير العلني، والدخول إلى أرض الغير وزروعه، أو التسبب في موت الدواب والبهائم بغير قصد، وفي مثل هذه الحالات تنقضي الدعوى الجنائية بالتصالح، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم الصلح أثناء تنفيذها.

الجرائم التي لا يجوز التصالح فيها

في المقابل، شدد قانون العقوبات على وجود جرائم لا يجوز التصالح فيها بأي حال من الأحوال، نظرا لخطورتها على أمن واستقرار المجتمع بشكل مباشر، ومن أبرز هذه الجرائم الرشوة، وتزوير المحررات، وتزييف العملات، إذ أكد القانون أن هذه الأفعال لا تمس حقوق الأفراد فقط، بل تهدد المجتمع بأكمله.

وتصل العقوبات في بعض الجرائم إلى الإعدام، مثل القتل العمد أو الضرب المفضي إلى الموت، ويأتي هذا الفصل بين الجرائم القابلة للتصالح وتلك التي لا يجوز التصالح بشأنها بهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الأفراد من ناحية، وصون أمن المجتمع واستقراره من ناحية أخرى.


مواضيع متعلقة