قائد منتخب الساق الواحدة: فقدت قدمي في الطفولة.. وحولت الابتلاء لقصة نجاح
قائد منتخب الساق الواحدة: فقدت قدمي في الطفولة.. وحولت الابتلاء لقصة نجاح
أكد الكابتن محمود عبده، قائد منتخب مصر لكرة القدم للساق الواحدة، بأنه فقد ساقه اليمنى في سن السادسة إثر حادث سير أليم، وخضع على إثره لعدة عمليات جراحية، وأمضى عامين كاملين في المستشفى.
يحب كرة القدم منذ طفولته
تابع خلال استضافته مع الإعلامية نانسي نور، ببرنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، رغم صغر سني آنذاك، إلا أنني تقبّلت الأمر برضا، فحينما يُصيبك الابتلاء في سن مبكرة، يكون في ذلك نعمة من الله، وهبة عظيمة، لأنك تتقبّله بقلب راضٍ، فيرضيك الله ويمنحك القوة.
وأضاف أنه كان منذ طفولته محبًا لكرة القدم، ومشجعًا وفيًّا للنادي الأهلي ومنتخب مصر، وكان يحرص على الذهاب إلى الاستاد، إلا أن مشاركته في المباريات لم تكن ممكنة بشكل رسمي بسبب الإعاقة، وكنت أواجه بعض التنمّر أثناء اللعب، فكان يُقال لي: (ستقع، لا يمكنك الاستمرار)، لكن تلك الكلمات لم تؤثر فيّ، بل كانت دافعًا لأُثبت أنني قادر على النجاح، ليس فقط لعائلتي وأصدقائي، بل لأي إنسان يظن أن الحياة قد توقفت عند لحظة ابتلاء.
واصل الدراسة حتى حصل على ليسانس الحقوق
أوضح أنه واصل دراسته حتى حصل على ليسانس الحقوق، ثم عمل في عدد من الوظائف مثل العمل المصرفي ومراكز خدمة العملاء، مؤكدًا أنه لم يسمح للإعاقة بأن تكون عذرًا للتقاعس، ولم أقل يوماً إنني معاق وسأبقى في المنزل، بل سعيتُ، وتعلمت، وعملت، وكنت دائمًا على يقين أن للإنسان دورًا في الحياة ما دام حيًّا، مشيرًا إلى أنه قام بتأسيس رياضة كرة القدم للساق الواحدة في مصر عام 2017، لتكون بداية مسار جديد في حياته، ومساحة أوسع لتحقيق الحلم.
وتحدّث عن اللحظة المفصلية في رحلته، عندما حضر مباراة مصر والكونغو ضمن تصفيات كأس العالم 2018، وقال: «عندما أحرز محمد صلاح هدف التأهل، قمت بحركة الشقلباظ فرحًا، وانتشرت صورتي بشكل واسع على مواقع التواصل، حتى وصلت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي كرّمني ومنحني جائزة (أفضل صورة لعام 2018) لتجسيدها معاني الإرادة والأمل».
وأشار إلى أنه بعد انتشار صورته، شاهد مباراة في بطولة أمم أوروبا لكرة القدم للساق الواحدة بين تركيا وإنجلترا، فشعر وكأن الحلم يُولد من جديد، واكتشف أن هناك رياضة رسمية معترف بها عالميًا في هذا المجال.