بعد معاناة ريهام عبدالغفور من نوبات هلع.. كيف تتخطى وفاة شخص عزيز عليك؟
بعد معاناة ريهام عبدالغفور من نوبات هلع.. كيف تتخطى وفاة شخص عزيز عليك؟
فتحت الفنانة ريهام عبدالغفور قلبها للجماهير، لتتحدث عن معاناتها من نوبات هلع وصعوبات نفسية شديدة إثر وفاة والدها، الفنان الراحل أشرف عبدالغفور، وهي أزمة يمر بها الملايين، بعد وفاة أشخاص مقربين، وتحتاج حكمة ووقتًا للتخطي، إلى جانب بعض النصائح النفسية التي يجب الالتزام بها، من أجل الخروج من تلك الأزمة بأقل خسائر نفسية.. فكيف يمكن تخطي تلك الأزمة؟
فقدان شخص عزيز وأثره النفسي
يقول الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية في حديثه لـ«الوطن»، إنّ فقدان شخص عزيز من أقسى التجارب التي قد يمر بها الإنسان، الحزن الناتج عن الفقدان يترك أثرًا عميقًا في النفس، ويظهر ذلك على شكل صدمات عاطفية أو اضطرابات نفسية، لافتا إلى أنه من أهم المشاعر التي قد تطرأ على الشخص في هذه الحالة هو الشعور بالفراغ العاطفي، والضياع، وكذلك الاكتئاب الذي قد يستمر لفترات طويلة، لكن الأهم من ذلك هو كيفية التعامل مع هذه المشاعر والتعامل مع التغيرات النفسية التي تحدث.
التعامل مع الحزن أهم الخطوات للتخطي
يؤكد هندي ضرورة فهم أن الحزن ليس مجرد شعور عابر بل هو عملية نفسية تحتاج إلى وقت كي يتعافى منها الشخص، مرحلة الحزن قد تتفاوت بين الأفراد، حيث تختلف ردود الفعل تجاه الفقدان من شخص إلى آخر، لكن عموماً تمر هذه العملية عبر مراحل متعددة، المراحل الشهيرة التي تحدث عنها العديد من علماء النفس هي الإنكار، الغضب، التفاوض، الاكتئاب، وأخيرًا تقبل الواقع.
تلك المراحل هي بمثابة نقاط تحول، إذ لا يتوقع أن يشعر الشخص بالحزن بشكل مستمر، بل إن مشاعر الفقد تتغير مع مرور الوقت. قد يعاني الشخص من نوبات قلق أو هلع، كما حدث مع ريهام عبدالغفور، نتيجة للضغط النفسي الذي يرافق الحزن.
الاعتراف بالحزن أولى خطوات العلاج
ووجه هندي مجموعة من النصائح لتخطي هذه الحالة:
- الاعتراف بالحزن هو خطوة أساسية في عملية الشفاء النفسي، عندما يعترف الشخص بمشاعره تجاه الفقدان، فإنه يفتح أمام نفسه المجال للتعبير عن تلك المشاعر بدلًا من كبتها أو محاولة تجنبها، هذه الخطوة هي نقطة انطلاق نحو التقبل والتعامل مع الواقع، حيث أن محاولة الهروب من الحزن أو إنكاره قد تزيد من مشاعر القلق والتوتر.
- بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نوبات هلع، مثلما حدث مع ريهام عبدالغفور، يمكن أن تكون هذه النوبات نتيجة لتراكم مشاعر الضعف أو القلق الداخلي، العلاج يبدأ من التقبل والإدراك أن الحزن ليس ضعفًا، بل هو جزء طبيعي من تجربة الحياة.
- في أوقات الحزن والفقد، يصبح الدعم الاجتماعي من أهم العوامل التي تساهم في عملية التعافي، الأصدقاء والعائلة يمكنهم أن يقدموا الدعم العاطفي والمعنوي، ما يسهم بشكل كبير في تخفيف الألم النفسي، في حالة ريهام عبدالغفور، لا شك أن محيطها العائلي والفني كان له دور كبير في مساعدتها على مواجهة هذه الفترة الصعبة.
- التواصل مع الأشخاص الذين مروا بتجربة مشابهة قد يكون مفيدًا، حيث يساعد في الشعور بالوحدة والتقليل من مشاعر العزلة، الدعم النفسي المتاح من خلال مستشارين أو أطباء نفسيين يمكن أن يكون عاملًا رئيسيًا في تجاوز أزمة فقدان شخص عزيز.
- البحث عن نشاطات مفيدة مثل ممارسة الرياضة أو الانخراط في هوايات محبوبة يمكن أن يساعد كثيرًا في تقليل مستويات القلق والتوتر، النشاط البدني يحفز الجسم على إفراز مواد كيميائية تحسن المزاج ، مما يساعد في الشعور بالتحسن العاطفي والحد من التأثيرات السلبية للحزن.