ما تأثير الموسيقى على أعراض دوار الحركة؟.. دراسة تكشف نتائج مثيرة

كتب: ندى قطب

ما تأثير الموسيقى على أعراض دوار الحركة؟.. دراسة تكشف نتائج مثيرة

ما تأثير الموسيقى على أعراض دوار الحركة؟.. دراسة تكشف نتائج مثيرة

نتائج مثيرة توصلت لها حول تأثير الموسيقى على دوار الحركة، حيث أظهرت أن أنواعا معينة من الموسيقى يمكن أن تقلل بشكل كبير من أعراض الدوار، بأكثر من النصف في بعض الحالات، هذه النتائج التي جرى الوصول إليها باستخدام تقنيات مبتكرة مثل مراقبة الموجات الدماغية والتعلم الآلي، قد تفتح آفاقًا جديدة لتحسين تجارب السفر، خاصة لأولئك الذين يعانون من دوار الحركة.

استخدام الموجات الدماغية والتعلم الآلي

وفقًا لما نشره موقع «New Atlas» عن دورية «Frontiers in Human Neuroscience»، تعاون باحثون من جامعة ساوث ويست في الصين لدراسة تأثير الموسيقى على دوار الحركة، فقد قاموا بتجربة محاكاة قيادة بمشاركة 30 متطوعًا، يعانون من دوار حركة متوسط الشدة، تم تجهيز المشاركين بقبعات تخطيط كهربية الدماغ EEG لمراقبة نشاط الدماغ أثناء التجربة، ركز الباحثون بشكل خاص على الفص القذالي في الدماغ، الذي يعالج المدخلات البصرية وغالبًا ما يكون له دور رئيسي في الإصابة بدوار الحركة.

استهدفت الدراسة أربعة أنواع من الموسيقى، المبهجة، الهادئة، المؤثرة (العاطفية)، والحزينة، قسم المشاركون إلى ست مجموعات، حيث استمعت أربع مجموعات إلى أنواع مختلفة من الموسيقى، بينما تم تشكيل مجموعة خامسة كمجموعة ضابطة للتعافي الطبيعي، بينما أُوقفت أجهزة المحاكاة في المجموعة السادسة عند بداية شعورهم بأعراض دوار الحركة الخفيفة.

التقييم الكمي لتأثير الموسيقى على دوار الحركة

أكد الباحثون أن هناك دراسات سابقة أثبتت أن الموسيقى تساعد في تقليل المشاعر السلبية مثل التوتر، لكن تأثيرها المحدد على دوار الحركة كان غير واضح، من هنا، قامت الدراسة بتقييم كمي للفرق في تأثير أنواع الموسيقى المختلفة على تخفيف أعراض دوار الحركة، بدأ المشاركون أولاً بتسجيل إشارات تخطيط كهربية الدماغ الأساسية أثناء عدم الحركة، ثم خضعوا لمحاكاة قيادة وأبلغوا عن مستوى دوار الحركة الذي يشعرون به، بعد ذلك، استمع كل مشارك إلى نوع من الموسيقى لمدة 60 ثانية قبل أن يعيد تقييم شعوره بالدوار.

كيف أثرت الموسيقى على دوار الحركة؟

أظهرت نتائج الدراسة أن نشاط الدماغ في الفص القذالي يتغير بشكل ملحوظ عندما يبدأ دوار الحركة، حيث تصبح الموجات الدماغية أقل تعقيدًا في هذه المنطقة، ومع تقدم الوقت وتحسن الحالة، بدأت إشارات الدماغ في العودة إلى نشاطها الطبيعي، ومع ذلك، كان تعافي المشاركين مختلفًا باختلاف نوع الموسيقى التي استمعوا إليها.

الموسيقى الهادئة والمبهجة حققت أكبر تأثير في تخفيف أعراض دوار الحركة، فأظهرت الدراسة أن الموسيقى الهادئة قللت الأعراض بمعدل 56.7%، بينما بلغت نسبة التخفيض في الأعراض مع الموسيقى المبهجة 57.3%، بينما الموسيقى العاطفية قدمت الموسيقى العاطفية تخفيفًا معتدلًا لأعراض دوار الحركة، حيث تم تخفيض الأعراض بنسبة 48.3%.

الموسيقى الحزينة كانت أقل فعالية من الأنواع الأخرى، حيث تم تخفيض الأعراض بنسبة 40% فقط، وهي نسبة أقل من المجموعة الضابطة التي بلغت 43.3%.

هل تصبح الموسيقى علاجًا لدوار الحركة؟

هذه النتائج تفتح المجال أمام استخدام الموسيقى كأداة فعالة لتخفيف أعراض دوار الحركة، خاصة في أثناء السفر أو القيادة، ومن المتوقع أن يشجع هذا البحث على المزيد من الدراسات لاستكشاف تأثير أنواع الموسيقى المختلفة، بالإضافة إلى تطوير تطبيقات عملية يمكن استخدامها في السيارات أو وسائل النقل الأخرى لمساعدة المسافرين الذين يعانون من دوار الحركة.