محاكمة 3 متهمين بسرقة 580 ألف دولار من رئيس جنوب إفريقيا.. ما القصة؟
محاكمة 3 متهمين بسرقة 580 ألف دولار من رئيس جنوب إفريقيا.. ما القصة؟
خضع 3 أشخاص للمحاكمة في جنوب إفريقيا يوم الاثنين بعد اتهامهم باقتحام منزل وسرقة 580 ألف دولار أمريكي من الأوراق النقدية المخبأة في أريكة بمزرعة صيد يملكها الرئيس سيريل رامافوزا.
وأغرقت هذه القضية الغريبة رامافوزا في فضيحة كادت أن تكلفه وظيفته بعد اتهامه بالتهرب الضريبي وغسل الأموال وانتهاك قوانين العملات الأجنبية، كما اتهم بمحاولة إخفاء وجود الأموال لأن السرقة المزعومة حدثت في عام 2020، ولكن لم يتم الكشف عنها إلا بعد عامين، بحسب موقع «إيه أوه إل».
وتمت تبرئة رامافوزا، الذي خاض حملته الانتخابية على أساس مكافحة الفساد، من ارتكاب أي مخالفات، ونجا من تصويت في البرلمان حول ما إذا كان ينبغي توجيه اتهامات إليه بالعزل، لكنه لا يزال قيد التدقيق بشأن سبب إخفاء هذا المبلغ الكبير من المال في قطعة أثاث.
أموال في أريكة
صرح رامافوزا بأن الأموال جاءت من بيع شرعي للحيوانات في مزرعة فالا فالا لتربية الحيوانات البرية والماشية في مقاطعة ليمبوبو الشمالية، لكنه لم يوضح سبب إخفائها في أريكة.
يُتهم المتهمون الثلاثة، رجلان وامرأة كانت تعمل عاملة نظافة في المزرعة، باقتحام المزرعة وسرقة الأموال في فبراير2020. وقد دفعوا ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم في اليوم الافتتاحي للمحاكمة يوم الاثنين.
انكشفت القضية عندما دخل الرئيس السابق لجهاز أمن الدولة مركز شرطة في يونيو 2022 وقدم شكوى ضد رامافوزا، اتهمه فيها بإخفاء 4 ملايين دولار في الأريكة واستخدام حراسته الشخصية لتعقب اللصوص ورشوتهم للتكتم على الأموال.
تنازع رامافوزا والسلطات على 4 ملايين دولار، وزعم فريزر أنه قدم للشرطة أدلة داعمة في شكل صور ومقاطع فيديو ومعلومات عن الحساب المصرفي المرتبط بالسرقة المزعومة.
وأصبح دور فريزر في الفضيحة مصدرًا للفضائح، نظرًا لكونه حليفًا للرئيس السابق جاكوب زوما، الرجل الذي خلفه رامافوزا في الرئاسة، ومنافسه السياسي الشرس، أُجبر زوما على الاستقالة من منصبه كرئيس عام 2018 بسبب مزاعم فساد، وهو ينتقد رامافوزا منذ ذلك الحين.
مزاعم الفساد ضد رامافوزا
أثارت القضية موجة من مزاعم الفساد ضد رامافوزا، وبينما برّأته التحقيقات التي أجرتها الشرطة والسلطات المالية في البلاد من ارتكاب أي مخالفات، إلا أنه كان لا يزال بحاجة إلى أغلبية حزبه في البرلمان لمنع اتخاذ إجراء لعزله في ديسمبر 2022.
وأنكر رامافوزا محاولته إخفاء السرقة المزعومة عن الشرطة، وقال إنه أبلغ عنها لرئيس وحدة حماية الشرطة التابعة له، وبعد ثلاث سنوات من اندلاع الفضيحة، من المتوقع أن تراقب محاكمة المشتبه بهم الثلاثة عن كثب بحثًا عن أي دور للرئيس في القضية.
وأعيد انتخاب رامافوزا لولاية ثانية العام الماضي، ولكن بعد أن خسر حزبه، المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، أغلبيته التي استمرت 30 عامًا واضطر إلى تشكيل حكومة ائتلافية.
قضية المحكمة
أُجِّلت محاكمة المتهمين إيمانويلا ديفيد، ونديليناشو جوزيف، وشقيقته فروليانا جوزيف عدة مرات، بما في ذلك تأجيل ولادة فروليانا جوزيف. وُجِّهت إليهم جميعًا تهم اقتحام المنازل، والتآمر لارتكاب اقتحام المنازل، والسرقة، كما يواجه ديفيد تهم غسل الأموال، ويتوقع المدعون أن تستمر المحاكمة ثلاثة أسابيع، ويقولون إنهم سيستدعون 20 شاهدًا، من بينهم موظفون عملوا في مزرعة رامافوزا.