طفلة تتلقى رسائل تنمر من مجهول لمدة 3 سنوات.. والشرطة الأمريكية تكتشف مفاجأة

كتب: ندى قطب

طفلة تتلقى رسائل تنمر من مجهول لمدة 3 سنوات.. والشرطة الأمريكية تكتشف مفاجأة

طفلة تتلقى رسائل تنمر من مجهول لمدة 3 سنوات.. والشرطة الأمريكية تكتشف مفاجأة

تعرضت فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا لحملة تنمر إلكتروني قاسية دامت لمدة عامين، تسببت في إلحاق أذى نفسي بالغ بها، ورغم أنها كانت تعتقد أن المتنمر مجهول، لكن تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI»، كشفت أن الجاني هو والدتها.

دردشة مجهولة ومضايقات إلكترونية

بدأت هذه القصة المأساوية في أكتوبر 2020، عندما أضيفت الفتاة لورين وصديقها أوين ماكيني إلى دردشة جماعية من رقم مجهول، سرعان ما بدأت الرسائل المسيئة تتوالى بشكل شبه يومي، ما أثار مشاعر الحيرة والخوف لدى لورين، وكانت تتراوح بين التهديدات الصريحة وهجوم على مظهرها وشخصيتها، وتهدف إلى تشويه تقديرها لذاتها وتدمير علاقتها بصديقها أوين، بحسب صحيفة «ديلي ميل».

وكان من بين الرسائل القاسية التي تلقتها لورين تحريض واضح على إنهاء حياتها، إذ أكدت الرسائل أن ذلك هو الحل الأفضل لمواجهة التنمر الذي تعاني منه في حياتها، إضافة إلى رسائل أخرى تحاول إثارة الغيرة بينها وصديقها، وتدمير علاقتها به، ولجأت الفتاة إلى والدتها لتطلب منها الدعم والمساعدة، دون أن تعلم أن والدتها كانت في الواقع وراء هذه الرسائل.

الوجه الآخر للتنمر الإلكتروني

على الرغم من أن كندرا ليكاري، البالغة من العمر 44 عامًا، كانت تظهر في العلن كأم مهتمة بابنتها، إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كشف الوجه الحقيقي لها بعد تحليل الأدلة الرقمية، وبينما كانت لورين تشكو لوالدتها من الرسائل القاسية، كانت كندرا هي نفسها المرسلة لتلك الرسائل، وتفعل ذلك دون أن يشعر أحد.

في مقابلة مع الفيلم الوثائقي «Unknown Number: The High School Catfish» الذي عرض على إحدى المنصات الرقمية، صرحت لورين بأنها كانت تعيش في حالة من التشتت النفسي، وأن الرسائل كانت تؤثر بشكل كبير على نظرتها لذاتها، حتى إنها كانت تتساءل عن ملابسها المدرسية وتشكك في قيمتها الشخصية، وأوضحت أن الرسائل كانت تصلها يوميًا بمعدل ست رسائل على الأقل، بعضها كان يدفعها إلى إيذاء نفسها.

على الرغم من محاولات الأسرة للتدخل من خلال المدرسة والشرطة، لم تكشف الحقيقة إلا بعد أن تولى مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق في القضية، من خلال تتبع عناوين الـIP المرتبطة بالرسائل المسيئة، وتم اكتشاف أن أجهزة كندرا هي التي كانت وراء هذه الهجمات النفسية المؤلمة، وعند مواجهتها بالأدلة الرقمية، اعترفت كندرا بإرسال معظم الرسائل، مدعية في البداية أنها كانت تحاول كشف المسؤول عن التنمر بابنتها، لكن التحقيقات أظهرت أنها كانت مهووسة بأفعالها.

بعد اكتشاف الجريمة، تعرضت أسرة لورين لصدمة شديدة، خاصة والد الفتاة ووالدي صديقها، الذين اكتشفوا أن كندرا كانت تكذب بشأن حياتها المهنية وتعيش في حالة من البطالة، وهو ما دفعها إلى تكريس وقتها لاستهداف ابنتها عبر الإنترنت، وفي النهاية، تم الحكم على كندرا بالسجن لمدة تتراوح بين 19 شهرا وخمس سنوات، بعد أن اعترفت بتهمتي الاعتداء على قاصر، وتم منعها من رؤية ابنتها شخصيًا، على الرغم من استمرار التواصل بينهما بشكل محدود.

نصائح لمواجهة التنمر الإلكتروني.. كيف تحمي نفسك؟

الدكتور وليد هندي استشاري الطب النفسي، قال في حديثه لـ«الوطن»، إن من أولى الخطوات الأساسية لمواجهة التنمر الإلكتروني، تعزيز الوعي الرقمي وفهم التهديدات المحتملة على الإنترنت، إذ يجب على الأفراد وخاصة الأطفال والمراهقين، تعلم كيفية الحفاظ على خصوصيتهم على الشبكة، ومن المهم تحديد إعدادات الخصوصية بشكل جيد على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، وتجنب مشاركة معلومات شخصية قد تستغل ضدهم.

توثيق الرسائل المسيئة والإبلاغ عنها

وأضاف أنه في حالة تعرض الشخص للتنمر الإلكتروني، فإن توثيق الرسائل المسيئة أو أي محتوى ضار هو أمر بالغ الأهمية، ويمكن حفظ المحادثات أو لقطات الشاشة «Screenshots» التي تحتوي على تنمر أو تهديدات للرجوع إليها في وقت لاحق، كما يجب الإبلاغ عن هذه الحوادث إلى منصات التواصل الاجتماعي المعنية، مثل فيسبوك أو إنستجرام، إذ تتخذ المنصات عادة إجراءات ضد الحسابات المسيئة.