عالم أزهري: «قائمة المنقولات ليست من ثوابت الإسلام.. الزوج ملزم بتجهيز كل حاجة

كتب: إسراء سليمان

عالم أزهري: «قائمة المنقولات ليست من ثوابت الإسلام.. الزوج ملزم بتجهيز كل حاجة

عالم أزهري: «قائمة المنقولات ليست من ثوابت الإسلام.. الزوج ملزم بتجهيز كل حاجة

قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن ما يُعرف بـ«قائمة المنقولات الزوجية»، ليست من ثوابت الإسلام، ولم ترد كنص مٌلزم في الشريعة، مٌوضحًا أن الأصل الشرعي أن الزوج هو المسؤول الكامل عن تجهيز منزل الزوجية بما يتوافق مع قدراته وإمكاناته.

قائمة المنقولات الزوجية

وأضاف فى تصريحات له أن العمل بقائمة المنقولات الزوجية هو أمر جرى عليه العرف في بعض المجتمعات، ولا حرج فيه إذا تم بالتراضي، ويعتبر من ضمانات الحقوق المالية للزوجة، مستشهدا بقوله تعالى: قال تعالى: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ»، الأعراف (199).

وتابع: «الزواج في الإسلام قائم على المودة والرحمة، وليس على التهديد والتربص بالحقوق المادية، وما نراه من استخدام قائمة المنقولات في المحاكم كسلاح للتشهير أو للضغط أو التهديد في حالات الخلاف أو الانفصال يتنافى مع مقاصد الزواج الشرعي».

الزوج هو المكلف شرعًا بالنفقة والتأسيس

وأكد قابيل أن الزوج هو المكلف شرعًا بالنفقة والتأسيس، مستندًا إلى قوله تعالى: «الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ»، النساء: 34، مٌشيرًا إلى أن ما يتحمله أهل الزوجة من تجهيزات يكون من باب الفضل، لا الفرض.

ودعا الأسر المصرية إلى تخفيف التكاليف والتيسير في الزواج، وتجنب ما يثير النزاعات لاحقًا، قائلاً: «أقلهم مهرًا أكثرهن بركة، ابدأ بالقليل وأبدأ حياتك مع شريكك فى الحياة الزوجية، بالتفاقهم والمودة لأن ما بُني على تفاهم ومودة، يجب ألا يُهدم بسوء استخدام للأعراف أو القوانين».

أساس العلاقة الزوجية

وفيما يخص امتناع بعض الشباب عن التوقيع على قائمة المنقولات، علّق الدكتور أسامة قابيل قائلاً: «من يرفض التوقيع على القائمة عليه أن يكون على قدر من التحمّل الكامل للمسؤولية الشرعية، وأن يُجهز بيت الزوجية بكامله دون تحميل أهل العروس أي أعباء مادية، فكما لك الحق في رفض التوقيع، فعليك واجب شرعي بتحمّل كل ما يترتب على الزواج من تجهيزات ونفقات».

وأكد أن العدل أساس العلاقة الزوجية، وأن التهرب من المسؤولية المادية مع رفض التوقيع لا يُقرّه الشرع ولا العرف، مضيفًا: «لا يجوز أن ترفض الضمانات ثم تُقصّر في الحقوق.. إن كنت ترفض القائمة، فأثبت رجولتك بالتكفّل الكامل دون شروط، فهذا هو الفهم الصحيح للقوامة في الإسلام».