رئيس «قضايا الدولة» الأسبق: «الرقمنة» تساعد في تقليل الزحام بـ«المحاكم»
رئيس «قضايا الدولة» الأسبق: «الرقمنة» تساعد في تقليل الزحام بـ«المحاكم»
أكد المستشار صدقى خلوصى، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، أن التكنولوجيا الحديثة ساعدت بصفة عامة على إدخال طفرة غير مسبوقة فى نظام التقاضى، وتغيير الممارسات المعتادة فى رفع الدعاوى القضائية، وأن يُستبدل بها الطرق الإلكترونية، طبقاً لنظام التقاضى الإلكترونى، حيث يتم نقل المستندات المقدمة للمحكمة إلكترونياً. وقال الرئيس الأسبق لهيئة قضايا الدولة، فى حواره مع «الوطن» إن التوجه نحو الرقمنة من أهم الخطوات التى قامت بها الدولة المصرية، وتسهم فى سهولة الحصول على جميع التصرفات الخاصة بالدعاوى المرفوعة سواء تحديد جلسة أو صدور حكم بضغطة زر واحد.. وإلى نص الحوار:
■ كيف ترى جهود الدولة فى مجال رقمنة الدعاوى القضائية؟
- رقمنة الدعاوى القضائية من أهم الخطوات التى قامت بها الدولة المصرية ممثلة فى وزارة العدل فى مجال التقاضى، نظراً لما ستوفره هذه الخطوة من الوقت والجهد، سواء من ناحية القضاة فى نظر الدعاوى والفصل فيها، أو من ناحية المحامين والمتقاضين من توفير النفقات والوقت، وتقليل حالات الانتقال الجسدى للمحاكم والوجود فيها، كما تسهم رقمنة الدعاوى فى سهولة الرجوع إلى تفاصيل كل الدعاوى، أو الأحكام من خلال ضغطة زر واحدة، من خلال النظام الإلكترونى المحفوظة عليه، ما يساعد على سرعة الفصل فى الدعاوى المرتبطة بأرشيف سابق، وأيضاً الحصول على شهادات بالأحكام المراد الاستفسار عنها، بالإضافة إلى الحفاظ على كم كبير من الأوراق والدفاتر التى يخشى عليها من الضياع أو التلف عند حفظها بالطريقة التقليدية.
■ وهل ستسهم آلية رفع الدعاوى إلكترونياً فى التخفيف على المحامين فى إقامة دعاواهم؟
- آلية رفع الدعاوى إلكترونياً يسرت كثيراً على المحامين فى مجال التقاضى، حيث يمكن للمحامين رفع الدعاوى فى أى وقت ومن أى مكان بواسطة حسابه الشخصى على منصة مصر الرقمية، كذلك طريقة رفع الدعوى تتمثل فى خطوات محددة بداية من رفع العريضة وإرفاق التوكيلات، وصولًا إلى الدفع إلكترونياً «الأوراق المؤمنة»، حيث إن طباعة الأحكام عليها باتت أمراً مهماً، نظراً لما يشهده العالم من تطور تكنولوجى سرى، قد يسهل من عمليات تزوير المحررات الورقية المؤمنة، أما فى حالة تحويلها إلكترونية بعلامات تشفير معينة، فقد يصبح من الصعب تزويرها، نظراً لارتباطها بسيستم الوزارة، الذى لا يمكن اختراقه بسهولة.
■ وماذا عن تجديد الحبس الاحتياطى عن بعد؟
- تجديد الحبس الاحتياطى عن بعد بات ضرورة أساسية لعدة أسباب، أولها توفير نفقات الانتقال من وإلى المحكمة المراد عمل المحاكمة فيها، بالإضافة إلى توفير أفراد الحراسة والتأمين المكلفين بالتأمين، وتجنب حدوث مشكلات قد تؤدى إلى هروب المتهمين، وأيضاً لسرعة إنجاز القضايا، وكذلك الاستعلام الإلكترونى عن الدعاوى المرفوعة من أو على الخصوم، ويعطى فرصة للمتهم أو وكيله للاستعلام عن قضيته، إذا تعذر حضوره فى يوم الجلسة، وأيضاً معرفة إذا ما كان هناك قرار نهائى بالإدانة أو بالبراءة، ما يعمل على تخفيف الازدحام عن كاهل الموظفين العاملين بالمحاكم المختلفة.
■ هل لديك مقترح يضاف لمشروع الرقمنة أو التقاضى الإلكترونى؟
- أقترح أن يضاف لمنصة مصر الرقمية للحسابات الشخصية للمواطنين جزء خاص بالدعاوى التى قد تُرفع منهم أو عليهم يتم تحديثه بشكل دورى، بحيث يستطيع كل مواطن معرفة ما يقام عليه من قضايا، أو ما يصدر ضده من أحكام حتى يستطيع أن يتخذ الإجراء المناسب حال وجود أحكام أو قضايا مرفوعة عليه.
■ كيف يسهم التحول الرقمى فى مكافحة الجرائم؟
- وجود نظام إلكترونى قوى فى الدولة قادر على مجابهة الجرائم واكتشافها قبل وقوعها ومتابعة عتاة المجرمين قبل تنفيذ خططهم، يسهم فى استقرار الأمن وتحقيق هدف مهم وهو القضاء على الجريمة من منبعها، ففى ظل الرقمنة يمكن أن يتم التخطيط للجريمة وإعدادها جيداً، وتجهيز الأدوات والاتفاق عليها، دون أن يلتقى أطراف الجريمة، ما يدعو إلى التوجه نحو الرقمنة فى متابعة الجرائم، ولا يجعلها مجرد رفاهية، بل أصبح ضرورة حتمية، وقد أحسنت الدولة صنعاً بسعيها المستمر للسير حول الرقمنة فى جميع نواحيها، لا سيما أن وزارة الداخلية عملت على تحديث أنظمتها، لمتابعة الجريمة الإلكترونية، وملاحقة المخططين لها قبل حدوثها.
ولابد أن أشير إلى أن الجمهورية الجديدة تحولت إلى الرقمنة فى كافة المجالات وعلى رأسها «ميكنة المحاكم» إيماناً منها بتحقيق العدالة الناجزة وتوفير جلسات التقاضى بين المحاكم.
كما أن إدخال الرقمنة فى القضاء يوفر الوقت والجهد والنفقات على المتقاضين ويحد من التكدس فى ساحات المحاكم، مما ينعكس على تقليل زمن التقاضى والفصل فى المنازعات التى كانت تستمر إلى سنوات طويلة بسبب بطء الإجراءات وصعوبة العثور على الأوراق القديمة لقضايا مر عليها سنوات عديدة.